الصلاة قوت القلوب ولكن أكثر الناس لا يفقهون

Home / الحديث / الصلاة قوت القلوب ولكن أكثر الناس لا يفقهون
الصلاة قوت القلوب ولكن أكثر الناس لا يفقهون
عن عمرو ابن العص وخالد ابن الوليد أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ لَوْ مَاتَ هَذَا عَلَى حَالِهِ هَذِهِ ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :  مَثَلُ الَّذِي لا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ مَثَلُ الْجَائِعِ يَأْكُلُ التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ لا يُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا   حسنه الألباني
قال شيخ الاسلام ابن تيمية : “ الصلاة قوت القلوب كما أن الغذاء قوت الجسد ، فإذا كان الجسد لا يتغذى باليسير من الأكل ، فالقلب لا يقتات بالنقر في الصلاة ،بل لا بد من صلاة تامة تقيت القلوب” اه.  
 
يقول العلامة ابن عثيمين – رحمه الله –وهذه المسألة أعني: عدم الطمأنينة؛ ابتلي بها كثير من الناس في هذا الزمن، ولا سيما في الركنين اللذين بعد الركوعِ وبين السجدتين، فإنَّ كثيرًا من النَّاسِ من حين ما يرفع من الركوع يسجدُ، ومن حين ما يقومُ من السجدةِ الأولى يسجد الثانية بدون طمأنينة، وهذا خلاف هدي النبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – وخلاف ما أمر به الرجلَ الذي قال له: ” ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا “، وكان أنس بن مالك – رضي الله عنه – يصلِّي فيطمئن في هذين الركنين، حتى يقول القائل: قد نسي من طول ما يطمئن فيهما، عكس ما عليه النَّاسُ اليوم، نسأل الله لنا ولهم الهداية ” اه  فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين.
 
يقول الشيخ عطية سالم – رحمه الله –: “نخاطبُ بعض الناس الذين تراهم يركعون ولا يطمئنون في ركوعهم، فترى الواحدَ منهم كأنه ينفض شيئًا عن ظهرِه، وكذلك الجلسة بين السجدتين، ويقولون: مذهبنا أنه ركنٌ خفيف، فنقول: ليس في الأركانِ خفيف وثقيل، فالرسول – صلَّى الله عليه وسلَّم – كان يركع حتى يطمئنَّ راكعًا، ويرفع حتى يستقرَّ ويعود كل فقارٍ في مقره، ويعود كلُّ عظمٍ في مكانه، والحركة الخفيفة ليست استقرارًا “(من دروس شرح الأربعين النووية).

Hits: 74