بطلان قصة تحريق ابي بكر رضي الله عنه للفجائه السلمي

Home / السِيَر / بطلان قصة تحريق ابي بكر رضي الله عنه للفجائه السلمي
بطلان قصة تحريق ابي بكر رضي الله عنه للفجائه السلمي
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا رد على اتباع كل ناعق

لقد ذكرت عدد من كتب التواريخ أن رجلاً يدعى ( الفجاءة السلمي ) جاء إلى أبي بكر الصديق في أيام حروب الردة وسأله أن يسلحه ليحارب المرتدين ، فلما خرج من الصديق وقد سلحه صار يقتل المسلمين والمرتدين فأرسل إليه الصديق من يقاتله ، فأسره طريفة السلمي وأمر الصديق بإحراقه ، ثم إن الصديق قد ندم بعد ذلك على إحراقه له

قال البلاذري في فتوح البلدان 282 : وأخبرني داود بن حبال الاسدي، عن أشياخ من قومه ثم سرد أخباراً من أخبار الردة ومنها

285 – قالوا: وأتى الفجاءة، وهو بجير بن إياس بن عبد الله السلمى، أبا بكر فقال: احملني وقونى أقاتل المرتدين.
فحمله وأعطاه سلاحا.
فخرج يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين، وجمع جمعا.
فكتب أبو بكر إلى طريفة بن حاجزة أخى معن بن حاجزة يأمره بقتاله.
فقاتله وأسره ابن حاجزة.
فبعث به إلى أبى بكر، فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى.
ويقال: إن أبا بكر كتب إلى معن في أمر الفجاءة، فوجه معن إليه طريفة أخاه فأسره.

داود شيخ البلاذري ليس له ترجمة ولا أي رواية غير هذه ، ولا شك أن أشياخه لم يدركوا حروب الردة فالسند معضل فاجتمع فيه جهالة العين والاعضال الشديد فهو ضعيف جداً

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2/776) : (1299) طريفة بن حاجز [1]
مذكور فيهم، قَالَ سيف بن عمر: هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتال الفجاءة السلمي الذي حرقه أبو بكر بالنار، فسار طريفة في طلب الفجاءة، وكان طريفة بن حاجز، وأخوه معن بن حاجز، مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نجبة بن أبي الميثاء، فالتقى نجبة، وطريفة فتقاتلا، فقتل الله نجبة على الردة، ثم سار حتى لحق بالفجاءة السلمي، واسمه إياس ابن عبد الله بن عبد ياليل، فأسره، وأنفذه إلى أبي بكر، فلما قدم به عليه أوقد له نارا، وأمر به فقذف فيها حتى احترق.

في إسنادها : سيف بن عمر التميمي كذاب متهم بالزندقة

وهذه القصص المكذوبة على الصديق رضي الله عنه يروج لها الرافضة (أكذب الخلق قبحهم الله ) للطعن فيه ولكن كما قيل : لا تضرُّ السحاب نبح الكلاب .
قال شيخ الإسلام في المنهاج (5/495) :” قال الرافضي وأحرق الفجاءة السلمي بالنار وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الإحراق بالنار
الجواب أن الإحراق بالنار عن علي أشهر وأظهر منه عن أبي بكر وأنه قد ثبت في الصحيح أن عليا أتى بقوم زنادقة من غلاة الشيعة فحرقهم بالنار فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار لنهى النبي صلى الله عليه و سلم أن يعذب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقول النبي صلى الله عليه و سلم من بدل دينه فاقتلوه فبلغ ذلك عليا فقال ويح ابن أم الفضل ما أسقطه على الهنات
فعلي حرق جماعة بالنار فإن كان ما فعله أبو بكر منكرا ففعل علي أنكر منه وإن كان فعل علي مما لا ينكر مثله على الأئمة فأبو بكر أولى أن لا ينكر عليه 

Hits: 171