شُرُوطُ جَوَازِ أَكْلِ المَارِّ مِنْ بُسْتَانِ غَيْرِهِ

Home / الفقه / شُرُوطُ جَوَازِ أَكْلِ المَارِّ مِنْ بُسْتَانِ غَيْرِهِ
شُرُوطُ جَوَازِ أَكْلِ المَارِّ مِنْ بُسْتَانِ غَيْرِهِ
لقد اختلف العلماء في جواز أكل المار من ثمر بستان بدون إذن صاحبه، فأجازه البعض ومنعه آخرون وهم الجمهور، وهذا لغير ذي حاجة. أما المحتاج فيجوز له ذلك.
روى الامام الترمذي في جامعه من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده :    أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم سئلَ عن الثمرِ المعلَّقِ ؟ فقال : ” من أصاب منه من ذي حاجةٍ غيرُ متخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ عليه حَسَّنه الامام الالباني.
قال الامام بن عثيمين رحمه الله :
” لو مررت بنخل ليس عنده حارس وليس فيه حاجز من جدار أو شبك فلك أن تأكل بفمك فقط دون أن تتخذ خُبْنَة؛ إلا إذا علمنا أن صاحب هذا البستان بعينه لا يسمح، مثل: أن يكون قد كتب لوحاً: ممنوع الأكل، فهنا لا تأكل. فصار الإنسان إذا مر ببستان عليه حاجز يأكل، أو مر ببستان عليه حارس فلا يأكل، أو مر ببستان عليه لوحات مكتوب فيها: ممنوع الأكل فإنه لا يأكل، أو مر ببستان ليس عليه حاجز ولا حارس، ولا لوحات منع، فله أن يأكل؛ لكن يأكل بفمه فقط، دون أن يتخذ خُبْنَة، أي: ما يأخذ معه، يأكل فقط بفمه “.
قال العلامة الفوزان حفظه الله :
يجوز للمار بالبستان أن يأكل من ثمره بشروط : 
الأول : أن يكون لا حائط عليه وليس عنده حارس
الثاني : أن يكون الثمر على الشجر أو متساقطا عنه لا مجموعا .
الثالث : أن لا يحتاج إلى صعود الشجر ، بل يتناوله من غير صعود . 
الرابع : أن لا يحمل معه منه شيء . 
الخامس : يشترط عند الجمهور أن يكون محتاجا .  
فإن اختل شرط من هذه الشروط ؛ لم يجز له الأكل .
وكذلك يشترط لمن أتى بستانا مٌحاطًا وهو محتاج للثمر أن يستأذن ثلاث قبل أن يأخذ حاجته لما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام : “ وإذا أتيْتَ على حائِطٍ فنادِ يا صاحِبَ الحائِطِ ، ثلاثًا ، فإنْ أجابَكَ ، وإلَّا فكُلْ من غيرِ أنْ تُفسِدَ صححه الالباني.


Hits: 64