ما حكم تقليد أصوات مشاهير المُقْرِئين

Home / الفقه / ما حكم تقليد أصوات مشاهير المُقْرِئين
ما حكم تقليد أصوات مشاهير المُقْرِئين
سئل الإمام الألباني رحمه الله ما حكم تقليد أصوات القراء؟
فأجاب : ” والله لا أجدُ جواباً على هذا السؤال إلا قوله عليه السلام (أنا وأمتي براء من التكلف) هذه واحدة .
الأخرى أن هذا ُيخشى أن يترتب من ورآه فتنه وُينسى الأصل من تلاوة ويصبح الأصل هو التقليد
 وأنا تذكرت حين سالت هذا السؤال بعض الخطباء الذين يقلدون في خطبهم كشك المصري فظهر فيهم …….. 
فكتاب الله أسمي وأعلا من أن يقلد فيه الناس .
وشيء أخير قوله عليه السلام : (إن أحسن الناس قراءة من إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله) صحيح الجامع 
والمقلدون هؤلاء لا يكونون في هذه الرؤية ” اه  فتاوي جدة شريط رقم 4  
تنبيه : الحديث بهذا اللفظ لا يصح إنما صح عن عمر رضي الله عنه كما عند البخاري في صحيحه في كتاب الاعتصام عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه:  قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ : ” نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ “
قال الحافظ في الفتح : “فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي آخِرِ الْبَابِ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ ” أُمِرْنَا وَنُهِينَا ” فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ وَلَوْ لَمْ يُضِفْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” اه
 
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : ” فاعلم أنه في عصرنا بدت ظاهرة عجيبة, لدى بعض القراء إذ اخذوا في التقليد والمحاكاة على سبيل الإعجاب والتلذذوتلقنه الطلاب وهو في دَوْر التلقي, ثم سرت هذه العادة فَتَكَوَّن منها هذه الظاهرة ((ظاهرة المحاكاة والتقليد في الصوت)) كل بحسب من أعجبه صوتهفعمروا المحاريب بالتقليد, وهم وقوف بين يدي الله تعالى, يؤمون المصلين, ليحرك الإمام نفوس المأمومين بصوت غيره, ويتلذذ السامعون بِحُسن أدائه فيه, بل وصل الحال إلى أن الإمام في التراويح, قد يقلد صوتين, أو ثلاثة, وهكذا, وقد سمعت في هذا عجباً. 
وصدق أبو الطيب المتنبي :  وَأَسْرعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّراً ** تكلف شيء في طِبَاعِكَ ضِده 
وحيث إن هذا أمر إضافي في عبادةوالعبادات سبيلها الوقوف على النص ومورده, بل هنا في أفضل الكلام -القرآن الكريم-, وفي أفضل العبادات العملية -الصلاة-والمسلم مطالب بأن لا يعبد الله إلا بما شرع” اه 
 
وقال أيضا رحمه الله : ” فالصوت الحسن في القراءة موجود في عصر النبي , ورأس الأمة في هذا نبينا ورسولنا محمد , فهذا المقتضي موجود, ولم يُعلم أن أحداً تقرب إلى الله تعالى بتقليد صوت النبي أو أحد من صحابته, ولا من بعدهم, وهكذافدل هذا على عدم مشروعية هذا التقليد, وعلم به أن التقرب إلى الله تعالى بذلك ((التقليد والمحاكاة لأصوات القراء)) أمر مهجور ……. ” اه
 
سئل العلامة ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم تقليد الإمام أحد القراء في قراءته؟ 
الإجابة: “ يجوز أن يقلد أحد القراء في قراءته، ما دام أداء القارئ الذي قلده جيداً، أما الصوت فلا يقلده فيه “.
 
قال الشيخ ربيع حفظه الله : ” اذا يعني تعلم على صوت هذا الرجل بارك الله فيك وصار من طبيعته فله ذلك، 
واما يتغنى ويتغنج ومرة يقلد هذا القارئ ومرة يقلد ذاك القارئ انا اشوف بعض الناس كذا يفعلون ويقلد السديس ومره يقلد الشريم ومرة يقلد فلان وقد يحصل هذا في صلاة واحدة ، أرى أنِّ هذا من قلة الحياء لا يليق هذا ابدا ، الانسان يقرأ القران على فطرته فاذا تعلم على صوت شخص بارك الله فيك وصارت طبيعتة له فله ذلك اما بغير بذلك ، مرة هذا ومرة هذا …لا “
وهذه صوتيه للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله :

Hits: 490