واجبنا اليوم صيانة الشريعة رغم كل التحديات

Home / العقيدة والمنهج / واجبنا اليوم صيانة الشريعة رغم كل التحديات
واجبنا اليوم صيانة الشريعة رغم كل التحديات

يقول العلامة محمد سعيد رسلان حفظه الله : ” من مظاهر تغيير العقيدة فى هذه الأيام أن هناك مَن يقول: إن الديمقراطية من الإسلام ويطالب بالسكوت على ذلك 

ولا يريد أن يتكلم العلماء ليبينوا للناس هذا التبديل فى دعائم الإسلام وهذا هو موطن النزاع.

كما دعا الخليفة المأمون الناس إلى القول بخلق القرآن، وعُذِّبَ الأئمة الأعلام في عهد المعتصم!!، وقُتل بعضُهم في عهد الواثق!!
دون أي شيءٍ يقاتلون؟! أحمد بن حنبل، أحمد بن نصر الخُزاعيّ، أبو نُعَيم، البويطي، في أَضْرَابٍ لهم من الأئمة الأعلام..

 دون أي شيءٍ يقاتلون؟!! دون هذه العبارة؟!!  القرآن مخلوق!!

لو قالوها سَلِمُوا!! -ظاهرًا- وأُجْرِي عليهم الإنعامُ سابِغًا، وأُعليت مراتبهم، وذُكروا في المحامل والمجامع وعلى رؤوس الأشهاد!!

 لكنهم قاتلوا دونها.. القرآنُ كلامُ الله غَيْرُ مخلوق.. صفته، وصفاته كذاته.
دونها قاتلوا: عُذِّبوا!! ودِيسوا بالأقدام!! وحُدِّدت إقاماتهم!! ومُنعت رواتبهم مما كان يُجرى عليهم من بيت المال!! 

ومُنعوا من الخطابة والتحديث والتعليم حتى من تعليم القرآن في المكاتب!! وعلا المبتدعةُ رؤوسَ المنابر!!

والمنابرُ في ذلك الزمان كـ (قنوات الضلال) في هذا الزمان!! 

فكان ماذا؟! جاء المتوكلُ.. رفعَ اللهُ به المحنة، وعاد الأمرُ إلى أصله.
ما هو موطن النزاع؟!!
تغييرُ دين الله!!
ما هو موطن الخلاف؟!!
هو تبديل الشريعة!!

لقد أعزّ الله الإسلام بأبي بكر يوم الردة وبأحمد يوم المحنة 

وفى قصة الشيخ أبو عبد الرحمن بن محمد بن إسحق الأسدي الأذرمي ومناظرته أحمد بن أبي دؤاد فى مجلس الواثق والتى كانت سببًا فى هداية الواثق وبكاؤه فى هذه القصة تأكيدًا أن من واجبنا اليوم صيانة الشريعة رغم كل التحديات.

إنّ الحقّ هو غايةُ كل مسلم صادق، والصراعُ بين الحق والباطل قديم منذ خلق الله -رب العالمين- آدمَ وزوجَه، وأمرَ اللهُ -رب العالمين- الشيطانَ أن يسجدَ لآدمَ فأبى وعصا وكان من الكافرين..
العداوةُ دائرةٌ، والخصومةُ قائمةٌ، والصراعُ بين الحق والباطل لا يَفْتُرُ أبدًا ولا طَرْفَةَ عينٍ!! 

ومَن وفقه الله -رب العالمين- لمعرفة الحق، فهي مِنّةٌ من الله مَمنونة، ونعمةٌ من الله مُسْدَاة، 

فعليه أن يضرعَ إلى الله أن يُمَسِّكَه ما مَسَّكَه إياه ربُّه، وأن يُثَبِّته عليه، وأن يقبضه عليه، وأن يحشره في زُمْرَة مَن جاء به -صلى الله وسلم وبارك عليه-.

ولا تبالِ ما دمتَ على الجادة بنعيق الغربان على الخرائب؛ فذلكَ أمرٌ لابد منه، فاثبت -ثبتني الله وإياك على الهُدى والحق والرشاد-.” انتهى

Hits: 22