إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب

Home / العلم والعلماء / إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب
إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يطلب “

قال ابن القيم – رحمه الله – في ” مفتاح دار السعادة ” ( 1/255) :  ووضع الملائكة أجنحتها له تواضعا وتوقيرا وإكراما لما يحمله من ميراث النبوة ويطلبه وهو يدل على المحبة والتعظيم فمن محبة الملائكة له وتعظيمه تضع أجنحتها له لأنه طالب لما به حياة العالَم ونجاته ففيه شبه من الملائكة وبينه وبينهم تناسب فإن الملائكة أنصح خلق الله وأنفعهم لبني آدم وعلى أيديهم حصل لهم كل سعادة وعلم وهدى ومن نفعهم لبني آدم ونصحهم أنهم يستغفرون لمسيئهم ويثنون على مؤمنيهم ويعينونهم على أعدائهم من الشياطين ويحرصون على مصالح العبد أضعاف حرصه على مصلحة نفسه ، بل يريدون له من خير الدنيا والآخرة ما لا يريده العبد ولا يخطر له ببال ؛

 كما قال بعض التابعين : وجدنا الملائكة أنصح خلق الله لعباده ووجدنا الشياطين أغش الخلق للعباد .

فإذا طلب العبد العلم فقد سعى في أعظم ما ينصح به عباد الله فلذلك تحبه الملائكة وتعظمه حتى تضع أجنحتها له رضا ومحبة وتعظيما .

قال أبو حاتم الرازي سمعت ابن أبي أويس يقول سمعت مالك بن أنس يقول :معنى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم “تضع أجنحتها ” ؛ يعني تبسطها بالدعاء لطالب العلم بدلا من الأيدي .

وفي السنن والمسانيد من حديث صفوان بن عسال قال : قلت : يا رسول الله إني جئت أطلب العلم ، قال : ” مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم لتحف به الملائكة وتظله بأجنحتها فيركب بعضهم بعضا حتى تبلغ السماء الدنيا من حبهم لما يطلب ” وذكر حديث المسح على الخفين ،

ومثله لا يقال بالرأي ففي هذا الحديث حف الملائكة له بأجنحتها إلى السماء وفي الأول وضعها أجنحتها له فالوضع تواضع وتوقير وتبجيل والحف بالأجنحة حفظ وحماية وصيانة فتضمن الحديثان تعظيم الملائكة له وحبها إياه وحياطته وحفظه ؛فلو لم يكن لطالب العلم إلا هذا الحظ الجزيل لكفى به شرفاً وفضلاً . ” اه