الاخلاص عزيز وشاق على النفوس

Home / الزهد و الرقائق / الاخلاص عزيز وشاق على النفوس
الاخلاص عزيز وشاق على النفوس
الاخلاص عزيزٌ وشاقٌّ على النفوس ، من أغفله أُصيبت مَقَاتِلُهُ وهو لا يدري  …. 
ومن تدبره واجتهد في تحصيله أخبت قلبه وانكسر بين يدي مولاه من عِظَمِ فاقته إليه ومن شدة خشيته على عمله ألا يتقبل منه !

قال سهل بن عبد الله : ” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “ .
وقال يوسف بن الحسين : ” أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر “ .

وقال نعيم بن حماد : ” ضرب السياط أهون علينا من النية الصالحة “ .
وقال يحيي بن أبي كثير : ” تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل “ .
وقال يوسف بن أسباط : ” تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد “ .
وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن الصّدق والإخلاص فقال : بهذا ارتفع القوم .
ويقول ابن القيم : ” العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعه “ .
 
حتى قيل لأحد السلف : ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا ؟
قال : لأنهم تكلموا لعز الإسلام ، ونجاة النفوس ، ورضا الرحمن ، ونحن نتكلم لعز النفوس ، وطلب الدنيا ، ورضا الخلق.
 
ويقول محمد بن واسع : لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته في وسادة واحدة قد بل ما تحت خده من دموعه 
لا تشعر به امرأته .. ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جنبه.
قـال الفيـض بـن اسحـاق:
قـال لـي الفضيـل بن عياض: ” تـريـد الجنــة مــع النبييــن والصديقيــن، وتريـد أن تقـف الموقـف مـع نـوح وإبراهيـم ومحمـد عليهـم الصـلاة والسـلام؟
بـأي عمـل وأي شهـوة تركتهـا للـه عـز وجـل، وأي قريـب باعدتـه فـي اللـه، وأي بعيـد قربتـه فـي اللـه.” اهـ [تهذيـب الحليـة 3/10]
 
أعربنا في القول .. وأخللنا في العمل .. حتى أصبح إخلاصنا يحتاج إلى إخلاص .   ( الزهد والرقائق )

Hits: 88