التبليغ خلف الإمام لغير حاجة ليس بمشروع

Home / الفقه / التبليغ خلف الإمام لغير حاجة ليس بمشروع
التبليغ خلف الإمام لغير حاجة ليس بمشروع

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : “ التبليغ خلف الإمام لغير حاجة بدعة غير مستحبة باتفاق الأئمة ، وإنما يجهر بالتكبير الإمام ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يفعلون ، ولم يكن أحد يبلغ خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم ضعف صوته ، فكان أبو بكر رضي الله عنه يسمع بالتكبير ، وقد اختلف العلماء : هل تبطل صلاة المبلغ ؟ على قولين في مذهب مالك ، وأحمد وغيرهما ” انتهى . مجموع الفتاوى (23/403) . 


وقال أيضا (23/402 ، 403) : “ لا يشرع الجهر بالتكبير خلف الإمام لغير حاجة : باتفاق الأئمة ، فإن بلالا لم يكن يبلغ خلف النبي صلى الله عليه وسلم هو ولا غيره ، ولم يكن يبلغ خلف الخلفاء الراشدين ، لكن لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس مرة وصوته ضعيف ، وكان أبو بكر يصلي إلى جنبه يسمع الناس التكبير ،فاستدل العلماء بذلك على أنه يشرع التكبير عند الحاجة : مثل ضعف صوته ، فأما بدون ذلك فاتفقوا على أنه مكروه غير مشروع ، وتنازعوا في بطلان صلاة من يفعله على قولين ، والنزاع في الصحة معروف في مذهب مالك وأحمد وغيرهما . غير أنه مكروه باتفاق المذاهب كلها ، والله أعلم ” انتهى .

وقال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله : “ فإذا احتيج إلى التبليغ لسعة المسجد وكثرة الجماعة أو لضعف صوت الإمام لمرض أو غيره ، فإنه يقوم بعض الجماعة بالتبليغ ، أما إذا كان الصوت واضحا للجميع ولا يخفى على أحد في الأطراف ، بل علم أن الجميع يسمعه فليس هناك حاجة للتبليغ ولا يشرع ” انتهى .