المخالفات الشرعية في صناديق الاستكمال العصرية

Home / الرئيسية / المخالفات الشرعية في صناديق الاستكمال العصرية
المخالفات الشرعية في صناديق الاستكمال العصرية

بسم الله الرحمن الرحيم 

هذه بعض المخالفات الشرعية المحرمة التي ينطوي عليها عقد صناديق الاستكمال (קרן השתלמות)

الأول : أن هذه الأموال المدخرة في هذه الصناديق  يتم استثمارها في السندات الحكومية القائمة على الربا.

فالسندات: هي عبارة عن صك يتضمن تعهداً من مصدره سواء أكان هيئة حكومية أو مصرفا خاصا أو شركة أو غير ذلك لحامله بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة -مقدرة غالباً أو غير مقدرة- بسبب قرض عقدته الهيئة المصدرة له مع مشتري السند.

 ومن ذلك يتبين أن حقيقة السند هو قرض بفائدة –مقدرة أو غير مقدرة – لأنه يمثل ديناً على الحكومة أو غيرها، ويستحق صاحبه فائدة سنوية، فهو داخل في المعاملات الربوية المحضة.

 وعليه؛ فإن إصدار هذه السندات من أول الأمر عمل غير شرعي، وبالتالي فإن تداولها بالبيع والشراء غير جائز شرعاً، مهما كان غرض الحكومة في إصدار تلك السندات، سواء أكان لتنمية الاقتصاد أو مساعدة المواطنين أوغير ذلك من الاغراض .

الثاني : أنه يعطي تعويضاً يعادل قيمة انخفاض العملة بسبب غلاء المعيشة أي أنه يربط المال الموفر بجدول غلاء المعيشة وهذا أمر باطل شرعاً فلا يجوز شرعاً ربط الديون بمستوى الأسعار أو جدول غلاء المعيشة لأنه نوع من الربا

 جاء في المجموع للنووي: ” يجب على المستقرض رد المثل فيما له مثل، لأن مقتضى القرض رد المثل . انتهى.

لأن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما : هي بالمثل وليس بالقيمة ؛ لأن الديون تُقضى بأمثالها ، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ، أيا كان مصدرها ، بمستوى الأسعار .

الثالث أنَّ الشركة تقوم باستقطاع هذا الجزء من الراتب على سبيل القرض ، بحيث يكون هذا المال تحت تصرفها ، وتقوم بالمتاجرة به لمصلحتها ، واستثماره في أنواع الاستثمارات المختلفة.
ففي هذه الحال تكون المعاملة ربوية ؛ لأن الزيادة التي تُدفع له من قبل الشركة إنما هي في مقابل هذا القرض ، وهذا من الربا الصريح 
.

وهذا هو حال وواقع أغلب من يقومون بهذه الصناديق من الشركات .

وفي “فتاوى اللجنة الدائمة ” (13/510) : “معاملة صندوق الادخار معاملة ربوية …؛ لأن الواقع أن ما يبذله العامل للصندوق في حكم القرض الذي يتقاضى صاحبه فائدة “ انتهى .

ملاحظة :هذا الصندوق اختياري وليس الزامي فلا حجة لاحد أن يشترك فيه .

واحذر يا عبد الله أن تغتر بقيمة المال الذي ستأخذه بعد ست سنوات لأن الكثرة لا تغني شيئا ، إنما العبرة بالبركة ، فاذا كان المال حلال بورك لك فيه ولو كان قليلا وإن كان من حرام مُحِقَت البركة منه فلم تنتفع به ولو كان كثيرا ، إنما يذهب سريعا دون أن تشعر ، وينالك الأثم عليه.

 والحمد لله رب العالمين .

Hits: 99