انصر نبيّك باتباع سنّته أولا إن كنت صادقا

Home / الحديث / انصر نبيّك باتباع سنّته أولا إن كنت صادقا
انصر نبيّك باتباع سنّته أولا إن كنت صادقا

من أعجب العجب أن ترى هذه الحركات الحزبية تدعو لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام بالمهرجانات التي تعج بما يخالف هدي النبي عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأحواله .

أيها الناس : ليست المحبة والنصرة هتافات وشعارات جوفاء إنما النصرة والمحبة حقا باتباع السنة الغراء علما وعملا ودعوة

روى البخاري ومسلمٌ عَنِ ابن عَبّاسٍٍ ـ رضي الله عنه ـ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَال : لَوْ يُعْطَى النّاسُ بِدَعْوَاهُمْ , لادّعَى ناسٌ دِمَاءَ رِجَالٍٍ وَأَمْوَالهُمْ .
إن كلَّ إنسانٍٍ يستطيعُ أن يدّعي ما يريد ، وأن يقولَ ما يشاء .
غير أن الحقائقَ تكذِّبَ ذلك القولَ أو تصدِّ قُـه .
قال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ : زعم قومٌ أنـهم يحبون اللهَ فابتلاهم الله بهذه الآية . يعني قوله تعالى ” قل إن كنتم تحبون اللهَ فاتبعوني يحببكم الله ويغفرْ لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ : هذه الآيةُ الكريمة حاكمةٌ على كل من ادّعى محبة الله وهو على غير الطريقة المحمدية فإنه كاذبٌ في دعواه في نفس الأمر حتى يتّبع الشرعَ المحمدي والدينَ النبوي في جميع أقوالِه وأفعالِه .
قال الامام ابن القيم: “ولا يحبك الله إلا إذا اتبعت حبيبه ظاهراً وباطناً, وصدقته خبراً وأطعته أمراً وأجبته دعوةً وآثرته طوعاً وفنيت عن حكم غيره بحكمه، وعن محبة غيره من الخلق بمحبته وعن طاعة غيره بطاعته وإن لم يكن ذلك فلا تتعنّ, وارجع من حيث شئت فالتمس نوراً فلست على شيئ “ مدارج3/39
قال أبو إسحاق الرقي: ” علامة محبة الله: إيثار طاعته ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم. مدارج 2/487
قال الامام السّفاريني: “فدع عنك مذهب فلان وفلان وعليك بسنة ولد عدنان فهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها والجنة الواقية التي لاانحلال لها” لوامع الأنوار (1/107)

واليوم معظم الناس عندنا -إلا من رحم ربي – قد ابتلوا بمناهج محدثة وأصول مبتدعة أشربوها وتربوا عليها حتى أغرقوا
في مستنقات الحركات والأحزاب فصعب العلاج جدا لأن الحزبية تعمي وتصم والتعصب الحركي يذهب العقل والرشد .
فمن هؤلاء من ابتدع في باب الدعوه الى الله فلم يبدء دعوته بالتوحيد وانكار الشرك على اختلاف ألوانه

ومنهم من ابتدع في باب التعامل مع الحكام واقامة الدوله الاسلاميه
ومنهم من ابتدع في باب الجهاد فقام بالتفجير والتدمير باسم الاسلام والاسلام بريء منه  
ومنهم من ينتسب الى الاسلام اسما لا يوالي ولا يعادي عليه
ومنهم لم يطلب العلم ولم يتبع العلماء الراسخين فرياح الشبهات تعصف في قلبه عصفا والبدع تنخر فيه نخرا
ومنهم من ميّعته السياسه والكراسي وحب الظهور
ومنهم متلوّن لا يثبت على قول
ومنهم أتباع كل ناعق
ومنهم من جالس اهل البدع وخالطهم فأصيب بأدوائم  
فالى كل هؤلاء أقول اتقوا الله في انفسكم وعودوا الى رشدكم والزموا سنّة نبيكم حقّ الالتزام ولا تستوحشوا من قلّة السالكين لها فان العمر قصير والقبر صندوق العمل فيه تسأل عن سيّد الاولين والاخرين كيف عملت بما بلغك من صحيح سنته؟ ولا تسأل عن مؤسس الحزب الفلاني او العلاني وفقني الله وايّاكم لاتباع الحق ولزومه حتى نلقاه