بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا

Home / الحديث / بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا
بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا

روى أبو داود في سننه بسنده إلى الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ابن مسعود -رضي الله عنه-: قيل له: ما سمعتَ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول في “زعموا”؟ قال: سمعتُ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول: (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا). صححه الألباني

قال الإمام الخطابي في “معالم السنن” :” أصل هذا أن الرجل إذا أراد المسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يبلغ حاجته فشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدمه الرجل أمام كلامه ويتوصل به إلى حاجته من قولهم زعموا كذا وكذا بالمطية التي يتوصل بها إلى الموضع الذي يقصده وإنما يقال زعموا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنما هو شيء حكي عن الألسن على سبيل البلاغ فذم النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ما كان هذا سبيله وأمر بالتثبت فيه والتوثق لما يحكيه من ذلك ، فلا يروونه حتى يكون معزيا إلى ثبت ومرويا عن ثقة ” . انتهى

قال العظيم آبادي في “عون المعبود ” : ” ( بِئْسَ مَطِيَّة الرَّجُل ) : الْمَطِيَّة بِمَعْنَى الْمَرْكُوب (زَعَمُوا) : الزَّعْم قَرِيب مِنْ الظَّنّ أَيْ أَسْوَأ عَادَة لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَّخِذ لَفْظ زَعَمُوا مَرْكَبًا إِلَى مَقَاصِده فَيُخْبِر عَنْ أَمْر تَقْلِيدًا مِنْ غَيْر تَثَبُّت فَيُخْطِئ وَيُجَرَّب عَلَيْهِ الْكَذِب قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ