بِالرَّفَاه وَالبَنِين – دَعْوَةُ الجَاهِلِيَّة

Home / الحديث / بِالرَّفَاه وَالبَنِين – دَعْوَةُ الجَاهِلِيَّة
بِالرَّفَاه وَالبَنِين – دَعْوَةُ الجَاهِلِيَّة
لقد شاع بين الناس تهنئة العريس والعروس ليلة الزفاف بقولهم : (( بالرفاه والبنين )) وتكتب هذه العبارة في بطاقات الدعوة لحضور حفلات الزواج وفي عبارات التهاني التي تكتب في الصحف والمجلات ، ونسمعها عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية
ويجب أن نلفت الانتباه أن هذه التهنئة من عادات الجاهلية الأولى وقد ردَّ الاسلام عاداتهم وتحياتهم وتهنئاتهم .
معنى (( بالرفاه )) أي : المقاربة والالتئام وهذا لا إشكال فيه .
ولكن المشكلة تكمن في كلمة (( البنين )) لأن العرب في الجاهلية تكره البنات حيث كانوا يئدون البنات وهنّ أحياء خشية الفقر والعار قال الله تعالى [( وإذا الموءدة سئلت – بأي ذنب قتلت )] سورة التكوير –
لذا أبطل الاسلام هذه التهنئة ونهى عنها وجاء بأحسن منها وهي قول :[ بارك الله لكما ، وبارك عليكما ، وجمع بينكما في خير ]
وهي دعوة صالحة للعروسين بإذن الله تعالى .
إن إحياء هذه السنة بين الناس أمر مطلوب وذلك بكتابتها في بطاقات الدعوة والصحف والمجلات وغيرها من وسائل الإعلام ، فالمسلم يجب عليه أن يترفع عن عادات وتقاليد الجاهلية التي حرمها الاسلام وحذر منها …..
قال العلامة ابن مُفلِح رحمه الله : لَمَّا تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً قَالُوا لَهُ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . فَقَالَ : لا تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
وَلأَحْمَدَ مَعْنَاهُ ، وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ : لا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ، قُولُوا : بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا .
وقال العلامة الألباني رحمه الله : ولا يقول : ” بالرفاء والبنين ” كما يفعل الذين لا يعلمون ! فإنه من عمل الجاهلية .
وقد نُهِي عنه في أحاديث ، منها : عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة مِن جُشَم فدخل عليه القوم فقالوا : بالرفاء والبنين ، فقال : لا تفعلوا ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك . قالوا : فما نقول يا أبا زيد ؟ قال : قولوا : “بارك الله لكم وبارك عليكم. إنا كذلك كنا نُؤمَر .

والله أعلم والحمد لله رب العالمين .

Hits: 799