جواز التنفل بعد الوتر

Home / الفقه / جواز التنفل بعد الوتر
جواز التنفل بعد الوتر
بسم الله الرحمن الرحيم
 
دلت السُّنَّة على جواز التنفل بعد الوتر لِمنْ كان قد أَوْتَر في أوَّل الليل وقام مِن آخِره فيُصَلِّي ما تيسَّر له شفعًا ،    لِما ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلَّم عند مسلم: من حديث أبي سلمة قال : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ، فقالت : كان يصلي ثلاث عشرة ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ثم يصلي ركعتين وهو جالس فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح 

ذكرها رضي الله عنا أنه صلى عليه الصلاة والسلام ركعتين بعد الوتر وهو جالس قبل أن يصلى ركعتا الفجر بين الاذان والإقامة  يدل على مشروعية التنفل بعد الوتر قبل طلوع الفجر لكن لا يوتر مرة أخرى  لما ثبت عند الإمامُ أحْمد وأهل السنن إلا ابْنَ ماجه عن طلْقِ بن علي أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: “لا وِتْرَانِ في ليلةٍ“.

قال النوويُّ: “إذا أَوْتَر ثُمَّ أرادَ أن يُصَلِّي نافلةً أو غَيْرَها في الليل، جازَ بِلا كراهة ولا يُعِيد الوتر” انتهى.

أمَّا من كان عازمًا على قيام الليل أو من كانتْ له عادةٌ في الصلاة آخِرَ اللَّيْلِ فالأفضل لها أن تُؤَخِّر الوتر لتجعَلَها آخِرَ صلاتها من الليل؛ لحديث عبدالله بن عُمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُم بِاللَّيْلِ وِتْرًا” (متَّفق عليه)،

وروى أحمد ومسلمٌ عن ابن عمر وابْنِ عبَّاس أنَّهما سَمِعَا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلَّم يقول: “الوتْرُ ركعةٌ من آخر الليل“، وعن جابر عنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أيُّكم خاف أن لا يقومَ من آخِرِ اللَّيل فليُوتِرْ، ثم ليرقدْ، ومن وثِق بقيامٍ من آخر الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخِرِ الليل محضورة، وذلك أفضل” (رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه).

قال ابن حزم في “المحلَّى“: “والوتْرُ آخِرَ الليل أفضل، ومن أوتر أوَّلَهُ فحسن, والصلاة بعد الوتر جائزة, ولا يُعِيدُ وترًا آخَر” اهـ.وقال النووي في “شرح المهذَّب”: “إنَّ مَنْ لم يكن له تَهجُّد ووثق باستيقاظِه آخِرَ الليل فيُستحبُّ له تأخير الوتر ليفعلَهُ آخِرَ الليل

فائدة : قال عليه الصلاة والسلام  ” إن العبد إذا قام للصلاة أتي بذنوبه كلها فوضعت على عاتقيه ، فكلما ركع أو
سجد تساقطت عنه
 ” . 
” السلسلة الصحيحة ” 3 / 387
والحمد لله رب العالمين .