حكم شراء الملابس ذات العلامة التجارية المُزَيَّفة أو الملابس المُقَلَّدَةِ

Home / الفقه / حكم شراء الملابس ذات العلامة التجارية المُزَيَّفة أو الملابس المُقَلَّدَةِ
حكم شراء الملابس ذات العلامة التجارية المُزَيَّفة أو الملابس المُقَلَّدَةِ

بسم الله الرحمن الرحيم 

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: “الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية… هي حقوق لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة، لتمول الناس بها, وهذه الحقوق يعتد بها شرعاً. ”

لذا لا يجوز الاعتداء على العلامة التجارية أو الاسم التجاري الخاص بتلك الماركات بغير إذن من أصحابها، وإلا فهو تزوير واضح واعتداء بين، وهو حرام شرعاً، لأنه تعد على حق الشركات في العلامة والاسم التجاريين، وهما حقان ماليان معتبران، وللشركة صاحبة العلامة التجارية متابعة ومقاضاة من يقلدون شعارها إن لم تكن أذنت لهم في ذلك.

وبناء عليه، فلا يجوز شراء الملابس أو غيرها إن كانت تحمل تلك الماركات المزورة، لئلا يكون المشتري شريكاً لأصحابها في الإثم وعوناً لهم على الباطل، إلا إذا علم إذن صاحب الماركة للشركة المنتجة للملابس أو غلب على ظنه حصول الإذن منها بذلك فيجوز له حينئذ، وإلا فلا، لما نص عليه أهل العلم من أن الآخذ من الغاصب أو السارق أو المعتدي مثلهم ما دام يعلم أنهم قد اعتدوا على حق غيرهم.

وكذلك بالنسبة لبيع البضائع المقلَّدة ، فهذا له صورتان : 

الصورة الأولى : أن يخدع البائعُ المشتري ، فيوهمه أنها بضائع أصلية وليست مقلدة ، وقد يزيد على هذا بأن يضع شعار الشركة الأصلية ، فهذا التصرف من البائع محرم ، وفيه اعتداء على حق الشركة الأصلية وحق المشتري . 

الصورة الثانية : أن يكون البائع صادقا ، ويخبر المشتري بأنها ليست أصلية وإنما هي مقلدة ، أو يكون المشتري على بينة من الأمر ، بما يظهر من القرائن كالفرق البيِّن في السعر ، بين السلعة الأصلية ، والسلعة المقلدة ، ونحو ذلك من القرائن ؛ فهذا لا بأس به ، لأن المعاملة حينئذ ليس فيها غش ولا تدليس ، وإنما هي مبنية على الصدق والبيان ، وإنما البيع عن تراض ، وقد حصل ذلك بينهما . 
لكن الذي ينبغي على المشتري : ألا يشتري السلع المقلدة ، لئلا يكون معينا على رواج الغش والتدليس في الأسواق، أو الاعتداء على صاحب الحق الأصلي ، إذا كان معصوم المال ؛ خاصة فيما يجد له بديلا ملائما ، أو تكون له القدرة على شراء السلعة الأصلية .