ذنوب الخلوات أصل الإنتكاسات وعبادات الخفاء من أسباب الثبات

Home / الحديث / ذنوب الخلوات أصل الإنتكاسات وعبادات الخفاء من أسباب الثبات
ذنوب الخلوات أصل الإنتكاسات وعبادات الخفاء من أسباب الثبات
قال صلى الله عليه وسلم أنه قال :” لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً ” 
قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ،جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، 

قال :” أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! “

 
يقول الامام ابن القيم رحمه الله : ” ذنوب الخلوات أصل الإنتكاسات وعبادات الخفاء من أسباب الثبات ” .
 
قال بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ رحمه الله : ” لَا تَكُنْ وَلِيًّا للهِ فِي الْعَلَانِيَةِ، عَدُوًّا للهِ فِي السِّرِّ  اه

قال سحنون رحمه الله: “ إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر
 

ويقول ابن الجوزي رحمه الله:” إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة؛ كم من مؤمن بالله – عز وجل – يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه، أو رجاء لثوابه، أو إجلالاً له؛ فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عوداً هندياً على مجمر، فيفوح طيبه، فيستنشقه الخلائق، ولا يدرون أين هو ” اه صيد الخاطر

وقال أيضا : ” الحذر الحذر من الذنوب، خصوصًا ذنوب الخلوات، فإن المبارزة لله تعالى تُسقط العبد من عينه، وأصلح ما بينك وبينه في السر، وقد أصلح لك أحوال العلانية “ صيد الخاطر” ( 207) .
قال ابن الأعرابي رحمه الله : ” أخسر الخاسرين من أبدى لِلنَّاسِ صَالِح أعماله، وبارز بالقبيح من هُوَ أقرب إِلَيْهِ من حبل الوريد“.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : ” خاتمة السوء تكون بسبب دسيسةٍ باطنة بين العبد وربه “
 

قال تعالى : “يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا “

 
قال الامام ابن جرير الطبري رحمه الله : يعني جل ثناؤه بقوله : ” يستخفون من الناس ” ، يستخفي هؤلاء الذين يختانون أنفسهم ما أتوا من الخيانة ، وركبوا من العار والمعصية من الناس الذين لا يقدرون لهم على شيء ، إلا ذكرهم بقبيح ما أتوا من فعلهم ، وشنيع ما ركبوا من جرمهم إذا اطلعوا عليه ، حياء منهم وحذرا من قبيح الأحدوثة .
” ولا يستخفون من الله ” الذي هو مطلع عليهم ، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ، وبيده العقاب والنكال وتعجيل العذاب ، وهو أحق أن يستحى منه من غيره ، وأولى أن يعظم بأن لا يراهم حيث يكرهون أن يراهم أحد من خلقه 
” وهو معهم ” يعني : والله شاهدهم ” إذ يبيتون ما لا يرضى من القول ” ، يقول : حين يسوون ليلا ما لا يرضى من القول ، فيغيرونه عن وجهه ، ويكذبون فيه . ” اه تفسيره

Hits: 1200