رِفْعَةُ هذه الأُمَّة وسؤددها في تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما

Home / الرئيسية / رِفْعَةُ هذه الأُمَّة وسؤددها في تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما
رِفْعَةُ هذه الأُمَّة وسؤددها في تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- :
« لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما ،واعتقدوا عدم الإكتفاء بهما، 
وعدلوا إلى الآراء والقياس والإستحسان وأقوال الشيوخ؛ عرضَ لهم من ذلك فساد في فِطَرهِم،
وظلمة فى قلوبهم، وكدَرٌ فى أفهامهم، ومَحْقٌ فى عُقُولهم،
وعَمَّتهم هذه الأمور وغَلَبت عليهم؛ حتى رُبِّيَ فيها الصغيرُ،وهَرِمَ عليها الكبير، فلم يَرَوْها منكرا !
فجاءتهم دولة أخرى قامت فيها البِدَعُ مقام السُّنَنِ، والنفس مقامَ العقل،
والهوى مقامَ الرُّشد، والضلال مقامَ الهدى، والمنكر مقامَ المعروف،
والجهل مقامَ العلم، والرِّياء مقامَ الإخلاص، والباطل مقامَ الحق،
والكذب مقامَ الصدق، والمُداهَنَةُ مقامَ النصيحة، والظلم مقام العدل؛
فصارت الدولة والغلَبَةُ لهذه الأمور، وأهلُها هُم المشارَ اليهم، 
وكانت قبل ذلك لاضدادها، وكان أهلها هم المشارَ اليهم ,
▪️ فاذا رأيت دولة هذه الأمور قد أقبلت، وراياتُها قد نُصِبت،وجيوشُها قد رَكِبَت؛ فبطنُ الأرض والله خير 
 
من ظهرها،وقُلَلُ الجبال خير من السهول، ومخالطةُ الوحشِ أسلمُ من مخالطةِ الناس ». اه الفوائد [ صـ65 ] 

Hits: 11