لا اعتبار بكبر الهلال وصغره في رؤية مطلع الشهر

Home / الفقه / لا اعتبار بكبر الهلال وصغره في رؤية مطلع الشهر
لا اعتبار بكبر الهلال وصغره في رؤية مطلع الشهر
بسم الله الرحمن الرحيم 
من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الناس كل عام بجهلهم ويخوضون فيها بغير علم مسألة حجم هلال رمضان عند ولادته فيظنون أنه إذا ولد كبيرا بيِّنا ظاهرا فإن عمره يكون يومين . فيقولون حصل خطأ في ابتداء الصيام وفاتنا يوم وهكذا من الكلام الخالي من الدليل والبرهان العلمي الشرعي .
لقد بوَّب الإمام مسلم في صحيحه  باب : “ بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره، وأن الله تعالى أمده للرؤية فإن غم فليكمل ثلاثون “
من حديث  أَبِي الْبَخْتَرِيِّ حيث قَالَ خرجنا للعمرةِ . فلما نزلنا ببطنِ نخلةَ قال : تراءَينا الهلالَ . فقال بعضُ القومِ : هو ابنُ ثلاثٍ . وقال بعضُ القومِ : هو ابنُ ليلتَين . قال : فلقِينا ابنُ عباسٍ . فقلنا : إنا رأينا الهلالَ . فقال بعضُ القومِ : هو ابنُ ثلاثٍ . وقال بعضُ القومِ : هو ابنُ ليلتَين . فقال : أيَّ ليلةٍ رأيتُموه ؟ قال فقلنا : ليلةَ كذا وكذا . فقال : إنَّ رسولَ اللهِصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال “ إنَّ اللهَ مدَّه للرؤيةِ . فهو لِلَّيلةِ رأيتُموه  .
 والمعنى كما يقول الإمام ابن الجوزي رحمه الله: “لا تنظروا إلى كبر الهلال وصغره، فإن تعليق الحكم على رؤيته“. 
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة انتفاخ الأهلة وذلك أن يرى الهلال عند ظهوره كبيرا حتى يقال هذا هلال ليلتين وهو لليلة.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (5898).
 – وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقا وأن يظهر موت الفجأة) حسنه الألباني في صحيح الجامع (5899).
والحمد لله رب العالمين .