لا تلبسوا الحق بالباطل ! ، تخادعون المساكين بأن الديمقراطية هي الشورى

Home / alfawaeid / لا تلبسوا الحق بالباطل ! ، تخادعون المساكين بأن الديمقراطية هي الشورى
لا تلبسوا الحق بالباطل ! ، تخادعون المساكين بأن الديمقراطية هي الشورى

قال العلامة الشيخ محمد أمان بن علي الجامي – رحمه الله – .  ” ومن الأخطاء المنتشرة بين المثقفين في هذه الأيام التي نريد أن نحاصرها قبل أن يستفحل داؤها أكثر فأكثر (أقول : رحم الله الشيخ لقد استحفل المرض عندنا وصعب العلاج جدا ، فالله المستعان ): 

توهم كثير من المثقفين أن الشورى المطلوبة في الإسلام هي تلك الديمقراطية الغربية وفي الواقع هما أمران متباينان ولا يلتقيان أبدا كالنور والظلام والليل والنهار….

– لأن الديمقراطية لفظة أجنبية معناها: حكم الشعب أي : أن الشعب هو الذي يسن القوانين لنفسه ويشرع التشريعات المناسبة له غير ملتفت إلى شرع الله بحيث يكون الشعب نفسه هو السلطة التشريعية وهو الإله المعبود ويتم ذلك بواسطة نواب البرلمان الممثلين للشعب.

أما الشورى في الإسلام فجعلها الله من صفات المؤمنين حيث يقول الله تعالى:{ وأمرهم شورى بينهم }.

بل قد أمر الله نبيه محمدا –صلى الله عليه وسلم- بها بقوله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين}.آل عمران 159.

إلى أن قال – رحمه الله – :ثم إن هذا المجتمع كما آمن بشريعة الله تعالى، واكتفى بها، بل استغنى بها؛ فإنه يكفر بأي تشريع آخر؛ يكفر بالتشريع الديمقراطي وبالتشريع الدكتاتوري، وبالتشريع الحزبي الشيوعي؛ فلا يؤمن بشيء مغاير للإسلام؛ إذ لايصح الإيمان بالله- سبحانه وتعالى- وبشريعة الله إلا بالكفر بكل ما سواها من التشريعات المشار إليها وغيرها ؛ تطبيقا لقوله تعالى: { فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لاانفصام لها والله سميع عليم } البقرة 256.

وقوله سبحانه: { أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } المائدة 50.

هما حكمان اثنان لا ثالث لهما : حكم الله ، وحكم الجاهلية. ” اه