لا يُعالج الخطأ بمثله ولا بخطأ أشد منه

Home / العقيدة والمنهج / لا يُعالج الخطأ بمثله ولا بخطأ أشد منه
لا يُعالج الخطأ بمثله ولا بخطأ أشد منه
إن معالجة أزمة العنف والإعتداء والفوضى المستشرية في مجتمعاتنا لا تعالج بالدعوة إلى وحدة الاديان أبدا ، لا يعالج الخطأ بخطأ أشد منه  ، إنما تعالج هذه المعضلات وغيرها بأن تقود الناس إلى التمسك بعقيدتهم وأصول دينهم بوضوح وجلاء دون تمييع ولا تنطع فلا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها .
فنبيِّن لهم بالأدلة الشرعية أن دماء وأموال وأعراض أهل الكتاب وغيرهم من المشركين الذين يسكنون معنا محرمة لا يجوز انتهاكها مع تحذيرنا من عقيدتهم وتبرئنا منها ومنهم .
فنتعامل مع غير المسلم بصدق وأمانة لا نغشه ولا نغرر به  بل نبيِّن له بطلان دينه بالحجج والبراهين كما كان يفعل الائمة المهديين ، لا أن نصحح عقيدته وعبادته بدعوى التسامح بين الأديان وتقارب الأديان .
المسلم كما وصفه النبي عليه الصلاة والسلام : ” سمحا إذا باع وسمحا إذا اشترى “ أما في العقيدة والعبادة والسنة فلا مساومة على هذه الأمور وإلا لم يبق للولاء والبراء مخرم إبرة . 
فالنبي عليه الصلاة والسلام تعامل مع أهل الكتاب بيعا وشراءا لكنه لم يترك دعوتهم إلى الإسلام كغيرهم من المشركين بعد أن بيَّن لهم ما فيها من الضلال والبطلان كما حصل لعدي بن حاتم وقد كان يومئذ نصراني .
وكذلك أيضا لم يترك عليه الصلاة ووالسلام التحذير منهم ومن ضلالاتهم حتى يحذرها المسلمون فلا يقوعوا فيما وقع فيه هؤلاء كما ثبت عن عائشة في الصحيحين أنه كان يقول عليه الصلاة والسلام في مرض موته : ” لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد “ يُحَذّر ما صنعوا…. إلى غير ذلك مما يطول ذكره الآن .
واعلموا أن مصطلح ” الإنسانية ” الذي كثيرا ما نسمعه دون توضيح وأحيانا يكون في غير موضعه ينبغي إجتنابه أو إن كان لا بد من ذكره فليذكر مفصلا لا مغمغما  .
وهذا المصطلح هو أحد شعارات الماسونية كالمساواة والحرية يخادعون بها الناس – ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب – 
والعلماء – رحمهم الله – من شدة صيانتهم للدين الحق وحرصهم على تعليم الناس الخير ، كانوا يجتنبون عبارات أهل الأهواء في تقرير المسائل العلمية لأن ذلك يفضي إلى إلتباس ويدخل منه أهل الزيغ فتركوا ذلك صيانة لدين الناس .
أسأل الله أن يوفقني وإيّاكم لما يحبه ويرضاه وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل إنه سميع قريب .