لو– تستعمل على عدة أوجه

Home / الرئيسية / لو– تستعمل على عدة أوجه
لو– تستعمل على عدة أوجه

قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى :

  ” لو ” تستعمل على عدة أوجه :  
الوجه الأول : أن تستعمل في الاعتراض على الشرع ، وهذا محرم .
الثاني : أن تستعمل في الاعتراض على القدر ، وهذا محرم .
الثالث : أن تستعمل للندم والتحسر ، وهذا محرم أيضا ؛ لأن كل شيء يفتح الندم عليك ، فإنه منهي عنه ، قال صلى الله عليه وسلم : ( احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء ، فلا تقل : لو أني فعلت كذا لكان كذا ؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان ) .
الرابع : أن تستعمل في الاحتجاج بالقدر على المعصية، كقول المشركين : ( لو شاء الله ما أشركنا) الأنعام/148 ، وهذا باطل .
الخامس : أن تستعمل في التمني ، وحكمه حسب المتمني إن كان خيرا فخير ، وإن كان شرا فشر ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة النفر الأربعة قال أحدهم : 
لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان ) ، فهذا تمنى خيرا ، وقال الثاني : ( لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان ) ، فهذا تمنى شرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الأول : (فهو بنيته ، فأجرهما سواء ) ، وقال في الثاني : ( فهو بنيته ، فوزرهما سواء ) .
السادس : أن تستعمل في الخبر المحض ، وهذا جائز ، مثل : لو حضرت الدرس لاستفدت ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ( لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولأحللت معكم ) ” انتهى باختصار من ” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” (10/ 948-949) .