ليس حضور المأذون شرطا لصحة العقد ولا واجبا من واجباته

Home / الفقه / ليس حضور المأذون شرطا لصحة العقد ولا واجبا من واجباته
ليس حضور المأذون شرطا لصحة العقد ولا واجبا من واجباته

قالت اللجنة الدائمة أيضا : “عقد النكاح يتم بالإيجاب، وهو اللفظ الصادر من ولي المرأة أو وكيله بقوله: أنكحتك أو زوجتك، أو ما أشبه ذلك، وبالقبول، وهو اللفظ الصادر من الزوج أو وكيله بقوله: قبلت هذا النكاح أو رضيت به أو ما أشبه ذلك، ويكون ذلك بحضور شاهدين عدلين، وليس هناك ألفاظ أو دعوات أو قراءة قبل العقد إلا أنه يستحب قراءة خطبة الحاجة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي: ” إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم قراءة ثلاث آيات هي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران الآية 102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} الآية [سورة النساء الآية 1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} الآية[سورة الأحزاب الآية 70]. وبالله التوفيق  “ اه 

فلا يوجد دليل في القرآن ولا في السنة ولا في غيرهما يدل على اشتراط وجود “المأذون” في عقد النكاح، سواء عقد في المحكمة أو عقد في غيرها.  

وعقد الزواج إذا تم مستوفيا أركانه ، من وجود الزوجين الخاليين من موانع النكاح , ووجود الإيجاب من ولي المرأة أو وكيله ، والقبول من الزوج أو وكيله , ثم استوفى أيضا شروط صحته من تعيين الزوجين بإشارة أو تسمية , ورضاهما , ووجود شاهدي العدل : فقد تم حينئذ النكاح ، وصارت المرأة زوجا شرعيا للرجل , ولو لم يحضر المأذون ، ولو لم يحدث توثيق للعقد في المؤسسات الرسمية في الدولة . 

لكن إذا خشي من تضييع الحقوق وجحدها فينغي حينئذ تقييد العقد وما حواه من مهر وشروط صحيحه .

فالتوثيق ليس شرطا في صحة العقد ، وإنما هو لحفظ الحقوق وقطع النزاع . 

السؤال ‏:‏ إذا عقد الزوج قرأ خطبة الحاجة، وسأل يد المرأة من وليها أمام الشهود بدون أن يكون هناك عاقد يعقد له، هل يجوز هذا العقد بدون مأذون أم لا‏؟‏

الجواب ‏:‏ ” إذا كان الأمر كما ذكر من صدور الإيجاب من الأب والقبول من الزوج بحضور الشاهدين فإنه يصح النكاح، وأما تولي الزوج قراءة خطبة الحاجة فإنه لا يمنع من انعقاد النكاح، ولكن يشرع إعلان النكاح وعدم كتمانه لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وأمره بضرب الدف عليه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏ ” اه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء