ليس من السنة قصد المسجد الاقصى ولا غيره من أجل عقد النكاح أو اعلانه

Home / الحديث / ليس من السنة قصد المسجد الاقصى ولا غيره من أجل عقد النكاح أو اعلانه
ليس من السنة قصد المسجد الاقصى ولا غيره من أجل عقد النكاح أو اعلانه
عقد النكاح في المسجد ليس من السنة
سئل الامام – أبو عبد الرحمن – ناصر الدين الألباني رحمه الله_: هل من السنة عقد القران في المسجد؟
 فأجاب: (لا ؛ ليس من السنة، بل هذا بدعة. والحديث الذي يقول: أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِ إلى هنا صحيح، أما ” وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ فانه ضعيف).
قال العلامة بن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع: (قوله: (ويسن العقد يوم الجمعة مساءً)، يسن عقد النكاح يوم الجمعة مساء، يعني بعد العصر، وذكر ابن القيم أنه ينبغي أن يكون في المسجد _أيضاً_ لشرف الزمان والمكان، وهذا فيه نظر في المسألتين جميعاً، إلا لو ثبتت السنة بذلك لكان على العين والرأس، لكنني لا أعلم في هذا سنة، وقد علَّلوا ذلك بأن يوم الجمعة آخره فيه ساعة الإجابة، فيرجى إجابة الدعاء (بارك الله لك وبارك عليك….). ولكن يقال: هل كان من هديه عليه الصلاة والسلام وسنته أنه يتحرى هذا الوقت؟ إذا ثبت هذا فالقول بالاستحباب ظاهر، وأما إذا لم يثبت فلا ينبغي أن تسن سنة  الشرح الممتع” ( 12 / 23_ 33 )
وقال ايضا رحمه الله: (استحباب عقد النكاح في المسجد لا أعلم له أصلاً ولا دليلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن إذا صادف أن الزوج والولي موجودان في المسجد وعقد فلا بأس؛ لأن هذا ليس من جنس البيع والشراء، ومن المعلوم أن البيع والشراء في المسجد حرام، لكن عقد النكاح ليس من البيع والشراء، فإذا عقد في المسجد فلا بأس أما استحباب ذلك بحيث نقول: اخرجوا من البيت إلى المسجد، أو تواعدوا في المسجد ليعقد فيه، فهذا يحتاج إلى دليل، ولا أعلم لذلك دليلاً.” اه
قالت اللجنة الدائمة للافتاء برئاسة الامام ابن باز رحمه الله :
أولاً : هذا الحديث رواه الترمذي بسنده قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف)، ثم قال: هذا حديث غريب حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير ثقة، وأخرج هذا الحديث أيضاً البيهقي وفي إسناده خالد بن إلياس وهو منكر الحديث.
ثانياًحث الشرع على إعلان النكاح. وأما عقد النكاح في المسجد فليس بسنة، والحديث المذكور ليس بحجة، بل هو ضعيف؛ لضعف عيسى بن ميمون الأنصاري وخالد بن إلياس. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.