مسلم تزوج كتابية دون إذن وليها أو حضور شاهدي عدل فماذا عليه

Home / الفقه / مسلم تزوج كتابية دون إذن وليها أو حضور شاهدي عدل فماذا عليه
مسلم تزوج كتابية دون إذن وليها أو حضور شاهدي عدل فماذا عليه

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء عن مسلم تزوج بنصرانية بدون إذن وليها .


فأجابوا :”  عقد النكاح لا يصح إلا بولي وشاهدي عدل ، ولا يجوز للمرأة أن تعقد لنفسها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها

وعلى هذا فالعقد المذكور في السؤال لا يصح ، ولا بد من تجديده بولي للمرأة .
والكتابية يزوجها والدها ، فإن لم يوجد أو وجد وامتنع ، يزوجها أقرب عصبتها ، فإن لم يوجدوا أو وجدوا وامتنعوا ، يزوجها القاضي المسلم إن وجد ، فإن لم يوجد زوجها أمير المركز الإسلامي في منطقتها ؛ لأن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة دلت على ذلك” انتهى .”فتاوى اللجنة الدائمة” (18 /180-181) . 

وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن رجل تزوج بفتاة استرالية نصرانية في لندن ، وتولت الزوجة العقد بنفسها بدون ولي ، ولم يشر فيه إلى مقدار المهر ولم يحضره من الشهود سوى رجل مسلم وامرأة نصرانية وهي أم الزوجة ، ويوجد في مجلس العقد بعض فتيات نصرانيات وصديقات للزوجة مع مسجل العقود النصراني . وبعد أربع سنين أسلمت الزوجة ورزقت منه بطفلين ، وتسأل عن صحة عقد نكاحها ، وإذا لم يكن صحيحاً فكيف الطريق إلى تصحيحه ؟

فأجاب : “ أما العقد الذي وصفتم فإنه غير صحيح لعدم وجود الولي ولعدم وجود الشاهدين ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) . وأما عدم تسمية الصداق في العقد فلا يخل .

والطريق إلى تصحيحه أن يحضر وليها لدى مأذون العقود ويعقد نكاحها لزوجها المذكور بعد رضاها وإذنها ، ويحضره شاهدا عدل . فإن لم يكن لها ولي فوليها الحاكم الشرعي فتأذن له بعقد نكاحها ، ولا شيء عليهما فيما مضى ،وأولادهما شرعيان ونسبهم من أبيهم صحيح إذا كانا يعتقدان صحة النكاح ؛ لأن هذا من وطء الشبهة ” انتهى .
“فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم” (10 /68) .  

Hits: 40