من ستر عورته بثوب مُحَرَّم صحة صلاته مع الإثم

Home / الفقه / من ستر عورته بثوب مُحَرَّم صحة صلاته مع الإثم
من ستر عورته بثوب مُحَرَّم صحة صلاته مع الإثم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال العلامة بن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع باب شروط صحة الصلاة المجلد الثاني :
وذهب كثير من أهل العلم : الى أن الصلاة لا تبطل اذا ستر عورته بثوب محرم ؛ لأن السَّترَ حصل به، والجهة منفكَّة؛ لأن تحريم لُبْس الثَّوب ليس من أجل الصَّلاة؛ ولكنه تحريمٌ مطلق، فلو قال الشَّارع مثلاً: لا تصلِّ في هذا الثَّوب، فَصلَّى فيه، قلنا: إن الصَّلاة باطلة إن صلَّيتَ في هذا الثَّوب؛ لأن الصَّلاة فيه تُناقض نهي الشَّارع عن الصَّلاة فيه، أمَّا والشَّارع لم يَنْهَ عن الصَّلاة في هذا الثوب، وإنما نهى عن لُبْسِ الثَّوب المحرَّم مطلقاً في صلاة أو غيرها، فهذا لا يقتضي بُطلان الصَّلاة؛ لأن الجهة مُنفكَّة، فالأمر بلبْسِ الثَّوب في الصَّلاة من أجل الصَّلاة ” يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ” ، والنهيُ عن لُبْسِ الثَّوب المحرَّم، لا من أجل الصَّلاة، ولكن من أجل استعمال شيء لا يجوز لك استعماله.
وهذا القول : أعني صحَّة الصّلاة بستر العورة بثوبٍ محرَّم ـ هو الرَّاجح، إلا إذا ثبت الحديث في المُسبل ثوبه بإعادة الصَّلاة، فإن ثبت الحديث تعيَّن القول بموجبه، لكن كثيراً من أهل العلم ضَعَّفه ، وقالوا: لا تقوم به حُجَّة، ولا يمكن أن نلزم إنساناً بإعادة صلاته بناءً على حديث ضعيف.” انتهى كلامه رحمه الله .
 
أقول : حديث : ” لا صلاة لمسبل ازاره ” ضعيف لا يصح . فالصلاة صحيحه لكن عليه إثم الاسبال داخل الصلاة وخارجها على الراجح من قولي أهل العلم بالنسبة للاسبال .
 
الخلاصة : 
من صلى في قميص مسروق أو مغصوب أثم ولم تصح صلاته في مذهب الإمام أحمد.
وذهب الجمهور إلى صحة صلاته مع الإثم، وذلك لانفكاك الجهة هنا، فالمصلي مأمور بستر عورته لأجل الصلاة، وهو منهي عن لبس الثوب المحرم في الصلاة وغيرها.
وهذا هو القول الراجح.
وعليه؛ فالصلاة صحيحة وصاحبها آثم على ما ذهب إليه الجمهور.
 
 
والله أعلم .

Hits: 53