ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين

Home / التفسير / ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
إنَّ الدين عند الله الإسلام  
يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  :  وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ وَبِاتِّفَاقِ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ سَوَّغَ اتِّبَاعَ غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ أَوْ اتِّبَاعَ شَرِيعَةٍ غَيْرِ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ كَافِرٌ وَهُوَ كَكُفْرِ مَنْ آمَنَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا } { أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } .  وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى دَاخِلُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْمُتَفَلْسِفَةُ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ  اهـ. مجموع الفتاوى
( 28/523-525 )
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله : ” لا يجوز إطلاقاً أن نقر بأن النصارى على دين أو أن اليهود على دين كلهم لا دين لهم، لأن دينهم منسوخ، بماذا ؟ بدين الإسلام . فكوننا نقول ” الأديان ” ليس هذا اقرار بأن دينهم صحيح أو أنه يجوز اعتناقه .
بل نقول: ليست اليهود على شيء وليست النصارى على شيء والدين دين الإسلام كما قال عز وجل: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }. إذا كان كذلك فهل يمكن أن نقارب بين حق وبين منسوخ ؟ لا يمكن ، وما ذاك إلا مداهنة كما قال عز وجل: { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}.  نعم إذا كان هناك مقاربة خاصّة محدودة بين شخص وآخر لأجل أن يدعوه إلى دين الإسلام هذا شيء آخر . لكن أما أن نداهن ونقول : أنتم اليهود على دين، وأنتم النصارى على دين، ونحن على دين، والأديان كلها سماوية ما يجوز هذا…”.اه
وقل ايضا رحمه الله : “إن هذا الدين الذي عليه اليهود والنصارى دين منسوخ نسخه الذي شرعه لهم وهو أحكم الحاكمين فمن زعم أنهم اليوم على دين يرضاه الله وأن أديانهم كالدين الإسلامي وحاول أن يقول إن هذه الأديان الثلاثة كلها صحيحة فإنه كافر مرتد عن دين الإسلام يجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله لأنه مكذب لقول الله تعالى : (إنَّ الدين عند الله الإسلام ) . ولقوله تعالى : ( ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ). وهؤلاء المخدوعون الذين يريدون أن يداهنوا أعداء الله ، إنما هم مغرورون سفهاء في العقول، ظُلَّام في الدين إنه لا يمكن أن يجتمع دين صحيح مع أديان باطلة أبداً. أيها الاخوة إنه قد يسمع ما بين حين وآخر كلمة الأديان الثلاثة حتى يظن السامع أنه لا فرق بين هذه الأديان الثلاثة كما لا فرق بين المذاهب الأربعة ولكن هذا خطأ عظيم إنه لا يمكن أن نحاول التقارب بين اليهود والنصارى والمسلمين إلا كمن يحاول أن يجمع بين الماء والنار.” اه
قال أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى– : “” من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبَادة لله وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ،وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر“.اه
قال الامام ابن حزم رحمه الله: ” واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارا “. انتهى.

Hits: 218