الزهد و الرقائق

Home / Archive by category "الزهد و الرقائق"
ليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن

ليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن

يقول الامام ابن القيم رحمه الله في الوابل الصيب  :  “ وليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن وحراسة الله تعالى له أتم من حراسة السماء  والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي وفيها أنوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة والمعرفة والإيمان وفيه أنوارها فهو حقيق أن يحرس ويحفظ من كيد العدو فلا ينال منه شيئا إلا خطفه وقد مثل…

Continue Reading
حال قلب المرء كثيرا ما يظهر في عَرَقِهِ‎‎

حال قلب المرء كثيرا ما يظهر في عَرَقِهِ‎‎

يقول الامام ابن القيم في إغاثة اللهفان : “والمقصود أن النجاسة تارة تكون محسوسة ظاهرة، وتارة تكون معنوية باطنة، فيغلب على الروح والقلب الخبثُ والنجاسة،  حتى إن صاحب القلب الحي ليَشَمُّ من تلك الروح والقلب رائحةً خبيثة يتأذى بها، كما يتأذى من يشَمَّ رائحة النّتْن، ويظهر ذلك كثيرًا في عَرَقِهِ، حتى يجد لرائحة عَرَقِه نتنًا،  فإن نَتْن…

Continue Reading
حقيقة الرضا

حقيقة الرضا

قال الامام ابن عون رحمه الله:  “ارضِ بقضاء الله من عسرٍ ويسر؛ فإن ذلك أقلُّ لهمِّك،  وأبلَغُ فيما تطلُبُ من أمر آخرتك،  واعلم أن العبد لن يصيب حقيقةَ الرضا حتى يكون رضاه عند الفقر والبلاء كرِضاه عند الغنى والرخاء،   كيف تستقضي الله في أمرك، ثم تسخط إن رأيتَ قضاه مخالفًا لهواك؟!    ولعل ما…

Continue Reading
سعادة العبد في موافقة الشرع وترك ما يخالفه من عادات

سعادة العبد في موافقة الشرع وترك ما يخالفه من عادات

قال الامام العلم ابن القيم –رحمه الله- في كتابه “الفوائد” : ” الوصول الى المطلوب موقوف على(هجر العوائد وقطع العوائق)  فالعوائد السكون إلى الدعة والراحة وما ألفه الناس واعتادوه من الرسوم والاوضاع التي جعلوها بمنزلة الشرع المتبع بل هي عندهم أعظم من الشرع. فإنهم ينكرون على من خرج عنها وخالفها ما لا ينكرون على من…

Continue Reading
طَرْحُ المُبالاة بكلام الناس واستعمال المُبالاة بكلام ربِّ الناس

طَرْحُ المُبالاة بكلام الناس واستعمال المُبالاة بكلام ربِّ الناس

قال الإمام الحافظ أبو محمد علي بن حزم الأندلسي -رحمه الله-: “باب عظيم من أبواب العقل والراحة: وهو طرح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل، بل هو باب العقل كله والراحة كلها – ومن قَدَّرَ أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.  من حقق النظر وراض نفسه على السكون إلى الحقائق…

Continue Reading
أصول الذنوب وأدويتها

أصول الذنوب وأدويتها

 قال الامام ابن القيم رحمه الله :  أركان الكفر أربعةٌ :      الكبر    والحسد     والغضب      والشهوة،  فالكبر يمنعه الانقياد،  والحسد يمنعه قبول النصيحة وبذلُها،  والغضب يمنعه العدل،  والشهوة تمنعه التفرُّغ للعبادة،  فإذا انهدم ركن الكبر سَهُل عليه الانقياد،  وإذا انهدم ركن الحسد سَهُل عليه قبول النصح وبذلُه،  وإذا انهدم ركنُ…

Continue Reading
الناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام

الناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام

قال الامام ابن القيم – رحمه الله – : “والناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام : 1. منهم مَن بالغ في نفيها وإنكارها ، فأضحك العقلاء على عقله ، وزعم أنه بذلك ينصر الشرع فجنى على العقل والشرع وسلط خصمه عليه . 2. ومنهم مَن ربط العالم العلوي والسفلي بها ، بدون ارتباطها بمشيئة فاعل مختار ومدبر…

Continue Reading
فصل فِي الجدوب وَعُمُوم الْمَوْت

فصل فِي الجدوب وَعُمُوم الْمَوْت

قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ” المدهش ” :  ” أجدبت الأَرْض فِي سنة ثَمَانِي عشرَة فَكَانَت الرّيح تسفي تُرَابا كالرماد فَسُمي عَام الرَّمَادَة وَجعلت الوحوش تأوي إِلَى الْأنس فآلى عمر أَلا يَذُوق سمنا وَلَا لَبَنًا وَلَا لَحْمًا حَتَّى يحيى النَّاس واستسقى بِالْعَبَّاسِ فسقوا  وفيهَا كَانَ طاعون عمواس مَاتَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة…

Continue Reading
تَرَتُّبُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ كَتَرَتُّبِ الْإِحْرَاقِ عَلَى النَّارِ، وَالْكَسْرِ عَلَى الِانْكِسَارِ

تَرَتُّبُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ كَتَرَتُّبِ الْإِحْرَاقِ عَلَى النَّارِ، وَالْكَسْرِ عَلَى الِانْكِسَارِ

يقول الامام ابن القيم رحمه الله :  “وَالْمَقْصُودُ أَنَّ عُقُوبَاتِ السَّيِّئَاتِ تَتَنَوَّعُ إِلَى عُقُوبَاتٍ شَرْعِيَّةٍ، وَعُقُوبَاتٍ قَدَرِيَّةٍ،  وَهِيَ إِمَّا فِي الْقَلْبِ، وَإِمَّا فِي الْبَدَنِ، وَإِمَّا فِيهِمَا،  وَعُقُوبَاتٍ فِي دَارِ الْبَرْزَخِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعُقُوبَاتٍ يَوْمَ عَوْدِ الْأَجْسَادِ،  فالذَّنْبُ لَا يَخْلُو مِنْ عُقُوبَةٍ أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنْ لِجَهْلِ الْعَبْدِ لَا يَشْعُرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ،  لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَانِ وَالْمُخَدَّرِ وَالنَّائِمِ…

Continue Reading
مفاتح التوفيق والظَفَر

مفاتح التوفيق والظَفَر

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ” وَقَدْ أَجْمَعَ الْعَارِفُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ فَأَصْلُهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ، وَكُلَّ شَرٍّ فَأَصْلُهُ خِذْلَانُهُ لِعَبْدِهِ. وَأَجْمَعُوا أَنَّ التَّوْفِيقَ أَنْ لَا يَكِلَكَ اللهُ نَفْسَكَ، وَأَنَّ الْخِذْلَانَ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ. فَإِذَا كَانَ كُلُّ خَيْرٍ فَأَصْلُهُ التَّوْفِيقَ – وَهُوَ بِيَدِ اللهِ لَا بِيَدِ الْعَبد – فَمِفْتَاحُهُ: الدُّعَاءُ وَالِافْتِقَارُ وَصِدْقُ اللَّجَأِ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ إِلَيْهِ،…

Continue Reading