الزهد و الرقائق

Home / Archive by category "الزهد و الرقائق"
الناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام

الناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام

قال الامام ابن القيم – رحمه الله – : “والناس في الأسباب والقوى والطبائع ثلاثة أقسام : 1. منهم مَن بالغ في نفيها وإنكارها ، فأضحك العقلاء على عقله ، وزعم أنه بذلك ينصر الشرع فجنى على العقل والشرع وسلط خصمه عليه . 2. ومنهم مَن ربط العالم العلوي والسفلي بها ، بدون ارتباطها بمشيئة فاعل مختار ومدبر…

Continue Reading
فصل فِي الجدوب وَعُمُوم الْمَوْت

فصل فِي الجدوب وَعُمُوم الْمَوْت

قال الحافظ ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ” المدهش ” :  ” أجدبت الأَرْض فِي سنة ثَمَانِي عشرَة فَكَانَت الرّيح تسفي تُرَابا كالرماد فَسُمي عَام الرَّمَادَة وَجعلت الوحوش تأوي إِلَى الْأنس فآلى عمر أَلا يَذُوق سمنا وَلَا لَبَنًا وَلَا لَحْمًا حَتَّى يحيى النَّاس واستسقى بِالْعَبَّاسِ فسقوا  وفيهَا كَانَ طاعون عمواس مَاتَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَة…

Continue Reading
تَرَتُّبُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ كَتَرَتُّبِ الْإِحْرَاقِ عَلَى النَّارِ، وَالْكَسْرِ عَلَى الِانْكِسَارِ

تَرَتُّبُ الْعُقُوبَاتِ عَلَى الذُّنُوبِ كَتَرَتُّبِ الْإِحْرَاقِ عَلَى النَّارِ، وَالْكَسْرِ عَلَى الِانْكِسَارِ

يقول الامام ابن القيم رحمه الله :  “وَالْمَقْصُودُ أَنَّ عُقُوبَاتِ السَّيِّئَاتِ تَتَنَوَّعُ إِلَى عُقُوبَاتٍ شَرْعِيَّةٍ، وَعُقُوبَاتٍ قَدَرِيَّةٍ،  وَهِيَ إِمَّا فِي الْقَلْبِ، وَإِمَّا فِي الْبَدَنِ، وَإِمَّا فِيهِمَا،  وَعُقُوبَاتٍ فِي دَارِ الْبَرْزَخِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعُقُوبَاتٍ يَوْمَ عَوْدِ الْأَجْسَادِ،  فالذَّنْبُ لَا يَخْلُو مِنْ عُقُوبَةٍ أَلْبَتَّةَ، وَلَكِنْ لِجَهْلِ الْعَبْدِ لَا يَشْعُرُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ،  لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّكْرَانِ وَالْمُخَدَّرِ وَالنَّائِمِ…

Continue Reading
مفاتح التوفيق والظَفَر

مفاتح التوفيق والظَفَر

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: ” وَقَدْ أَجْمَعَ الْعَارِفُونَ عَلَى أَنَّ كُلَّ خَيْرٍ فَأَصْلُهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ لِلْعَبْدِ، وَكُلَّ شَرٍّ فَأَصْلُهُ خِذْلَانُهُ لِعَبْدِهِ. وَأَجْمَعُوا أَنَّ التَّوْفِيقَ أَنْ لَا يَكِلَكَ اللهُ نَفْسَكَ، وَأَنَّ الْخِذْلَانَ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ. فَإِذَا كَانَ كُلُّ خَيْرٍ فَأَصْلُهُ التَّوْفِيقَ – وَهُوَ بِيَدِ اللهِ لَا بِيَدِ الْعَبد – فَمِفْتَاحُهُ: الدُّعَاءُ وَالِافْتِقَارُ وَصِدْقُ اللَّجَأِ وَالرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ إِلَيْهِ،…

Continue Reading
خوفه من بسط الدنيا جعله يبكي حتى ترك الطعام

خوفه من بسط الدنيا جعله يبكي حتى ترك الطعام

عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهْوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلاَهُ بَدَا رَأْسُهُ  وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَهْوَ خَيْرٌ مِنِّي،  ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ : أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا  وَقَدْ خَشِينَا أَنْ…

Continue Reading
القلبُ كالبَدَنِ يَحْتَاجُ لغِذَاءٍ وحِمْيَةٍ واسْتِفْرَاغٍ – طِبُّ الْقُلُوْبِ وَدَوَاؤُهَا

القلبُ كالبَدَنِ يَحْتَاجُ لغِذَاءٍ وحِمْيَةٍ واسْتِفْرَاغٍ – طِبُّ الْقُلُوْبِ وَدَوَاؤُهَا

يقول الامام ابن القيم رحمه الله : ” الْمَعَاصِي مَجْلَبَةُ الْهَلَاكَ وَمِنْ عُقُوبَاتِهَا: أَنَّهَا تَسْتَجْلِبُ مَوَادَّ هَلَاكِ الْعَبْدِ في دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ،  فَإِنَّ الذُّنُوبَ هِيَ أَمْرَاضٌ، مَتَى اسْتَحْكَمَتْ قَتَلَتْ وَلَابُدَّ،  وَكَمَا أَنَّ الْبَدَنَ لَا يَكُونُ صَحِيحًا إِلَّا بِ: 1-غِذَاءٍ يَحْفَظُ قُوَّتَهُ،  2-وَاسْتِفْرَاغٍ يَسْتَفْرِغُ الْمَوَادَّ الْفَاسِدَةَ وَالْأَخْلَاطَ الرَّدِيَّةَ، الَّتِي مَتَى غَلَبَتْ أَفْسَدَتْهُ، 3-وَحِمْيَةٍ يَمْتَنِعُ بِهَا مِمَّا يُؤْذِيهِ وَيَخْشَى ضَرَرَهُ،  فَكَذَلِكَ…

Continue Reading
لا تَعْمَل لتُذكر

لا تَعْمَل لتُذكر

الشيخ العلامة محمد سعيد رسلان  فقد ذكرَ الذهبيُّ في السِّير عن سعيد بن عبد العزيز قال: ((من أحسنَ فليَرْجُ الثواب، ومَن أساءَ فلا يستنكرُ الجزاء، ومَن أخذَ عزًّا بغيرِ حقٍّ؛ أورثَهُ اللهُ ذلًّا بحقٍّ، ومَن جمعَ مالًا بظُلم؛ أورثَهُ اللهُ فقْرًا بغيرِ ظُلم)).من أحسنَ فليَرْجُ الثواب، فليْتَ شِعْري من أحسنَ ممن أساء!ومن أساءَ؛ فلا يستنكر الجزاء….

Continue Reading
التخلص من يأجوج الطبع ومأجوج الهوى‎

التخلص من يأجوج الطبع ومأجوج الهوى‎

يقول الامام ابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفوائد : ” إن كان يأجوج الطبع ومأجوج الهوى قد عاثوا في أرض القلوب فأفسدوا فيها . فأعينوا الملك بقوة يجعل بينكم وبينهم ردما. اجمعوا له من العزائم ما يشابه زُبَر الحديد ثم تفكروا فيما أسلفتم ليثور صَعْدُ الأسف فلا يحتاج إلى أن يقول لكم انفخوا….

Continue Reading
اللذَّةُ الحقيقية

اللذَّةُ الحقيقية

يقول ابن حزم رحمه الله في كتابه  مداواة النفوس: ” لذة العاقل بتمييزه ، ولذة العالم بعلمه ، ولذة الحكيم بحكمته ، ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده ، أعظم من لذة الآكل بأكله ، والشارب بشربه ، والواطيء بوطئه ، والكاسب بكسبه ، واللاعب بلعبه ، والآمر بأمره ، وبرهان ذلك أن الحكيم العاقل والعالم والعامل واجدون لسائر اللذات…

Continue Reading