الاحداد واجب على المرأة المتوفى عنها زوجها

Home / الفقه / الاحداد واجب على المرأة المتوفى عنها زوجها
الاحداد واجب على المرأة المتوفى عنها زوجها
الاحداد واجب على المرأة المتوفى عنها زوجها ومدته أربعة أشهر وعشرا إن كانت حائلا (ليست حامل)  ، 
والدّليل على ذلك قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالـْمَعْرُوفِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ البقرة 234 ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ” لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلاّ على زوج ، أربعة أشهر وعشراً ” 

قال ابن المنذر رحمه الله : “ وأجمعوا أن عدة الحرة المسلمة التي ليست بحامل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشراً، مدخولاً بها أو غير مدخول، صغيرة لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت ” [ الإجماع 121 ] .

أما إن كانت المتوفى عنها زوجها حاملا فمدة العدة والإحداد حتى تضع حملها ولو وضعته بعد موته بساعات قليلة
ودليل ذلك قوله تعالى : ”  وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ” ، فدلت الآية على أن كل حامل أجلها وضع الحمل .
 قال ابن المنذر رحمه الله : ” وأجمعوا أنها لو كانت حاملاً لا تعلم بوفاة زوجها أو طلاقه فوضعت حملها أن عدتها منقضية ”  .
وقال ابن قدامة رحمه الله : “ وأجمعوا أيضاً على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أجلها وضع حملها ” .
ومن لوازم الإحداد بالاضافة الى ترك الزينة ، عدم الخروج من البيت : بأن لا تخرج من البيت أبداً إلا لضرورة في الليل , أو حاجة بالنهار ,
كمراجعة المستشفى عند المرض وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك .
أما بدون حاجة ولا ضرورة فلا يجوز أن تخرج من بيتها الذي مات زوجها وهي فيه , فيجب عليها أن تبقى في البيت فلا تخرج .
وإذا قالت أريد أن أخرج إلى جيراني أستأنس عندهم في النهار وأول الليل , وأرجع إلى بيتي ، 
نقول : لا , جيرانك يأتون إليك ، أما أنت فلا تذهبي , بل تبقين في البيت الذي مات زوجك وأنت فيه ,
فإذا قدرنا أنها سافرت مع زوجها إلى بلد للعلاج , ومات زوجها بالبلد الذي هو غير بلدها , نقول : ارجعي إلى بلدك , لأن هذا ليس مسكنك في الأصل .
ودليل ذلك : أنَّ إمرأة جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا بعد موت زوجها : فَقَالَ : “ امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ” ، قَالَتْ : فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً  ” رواه أبو داود والترمذي 
والمحدّة المكلّفة لو تركت الإحداد الواجب كلّ المدّة أو بعضها ، فإن كان ذلك عن جهل فلا حرج ، 
وإن كان عمداً ، فقد أثمت متى علمت حرمة ذلك وعليها التوبة من ذنبها .
والإحداد تكريماً للمرأة وليس حَجْرَاً عليها – كما قد يُظَنُّ – وهو حكم يختص به النساء دون الرجال 
وحكم شرعي أمر الله به المرأة في حق الزوج لحكم عديدة منها الامتناع عن الزينة والزواج، 
حفظاً للعشرة التى كانت بينهما ولبرائة الرحم وعدم إختلاط الأنساب ولغير ذلك من الاسباب ….
والله أعلم والحمد لله رب العالمين 

Hits: 29