العبرة بالرؤية البصرية لا بالحسابات الفلكية‎

Home / الفقه / العبرة بالرؤية البصرية لا بالحسابات الفلكية‎
العبرة بالرؤية البصرية لا بالحسابات الفلكية‎
قال الشيخ العلامة أحمد النجمي رحمه  الله تعالى كما في تعليقه على سبل السلام وهو مخطوط
 ” فإن قيل إن التوقيت المعلن في التقويم هو دليل على الفجر وإن لم نره فأقول أولاً إن الله لم يكلفنا بشيء لم نره وثانياً بالمتابعة وُجد أن في التوقيت الذي في التقويم وبين ظهور الفجر الفعلي مقدار عشرين دقيقة وقد تابعت ذلك أنا بنفسي قبل مجيء الكهرباء وكنت أنام على سطح بيتي الذي في صامطة وأراقب الفجر فلا يتضح إلا بعد حوالي عشرين دقيقة كما قلت ولم أجرؤ على الإعلان بذلك حتى وجدت صاحب تفسير المنار يقول في تفسير آية البقرة التي في آيات الصوم { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } (البقرة 187)
إن الفجر في الديار المصرية لا يظهر إلا بعد عشرين دقيقة من التوقيت ومن أجل ذلك فأنا أقول إن الذي ينبغي أن نرتبه على هذا الحديث من النهي هو ظهور الفجر ظهوراً يرى بالعين وإن كان قد خالفني في ذلك إمام العصر الشيخ عبدالعزيز بن باز لما سألته وذكرت له هذه المسألة حيث كنت أراه يأتي بعد الأذان بخمس دقائق أو عشر فيركع ثم يجلس إلى الإقامة ولا يعيد الركوع قبل الإقامة فسألته وأخبرته بما عندي فقال إن الذين وضعوا التقويم هم أعلم منا بالتوقيت وأقول رحم الله الشيخ هذا اجتهاده ولكني قد تتبعت ذلك بنفسي عدة سنوات وتبين لي الفرق ولازلت أعمل عليه وينبني على هذا أن من ركع قبل اتضاح الفجر ينبغي له أن يركع بعد اتضاحه فإن سنة الفجر هي متعلقة بالفجر تصح في موضع صحته وتبطل في مواطن بطلانه ولو صلى أحد الفجر بعد الأذان بعشر دقائق لقلنا ببطلان صلاته وما قلته هنا قد وافقني عليه بعض العلماء المعاصرين وقد توفي بعضهم والبعض حي اهـ من رسالة ” أوصاف الفجرين في الكتاب و السنة ” للدارودي و هي بتقديم العلامة أحمد النجمي