حكم أخذ الحقن في نهار رمضان للصائم

Home / الفقه / حكم أخذ الحقن في نهار رمضان للصائم
حكم أخذ الحقن في نهار رمضان للصائم
بسم الله الرحمن الرحيم
قالت اللجنة الدائمة : ” يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً فهو أولى “.

قال العلامة بن عثيمين  : ” حقن الإبر في الوريد والعضل والورك ليس به بأس، ولا يفطر به الصائم؛ لأن هذا ليس من المفطرات، وليس بمعنى المفطرات، فهو ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعنى الأكل والشرب، أي أن ذلك لا يؤثر، وإنما المؤثر حقن المريض بما يغني عن الأكل والشرب “. اهقال العلامة صالح الفوزان : ” يجب على المسلم أن يحافظ على صيامه وأن يبتعد عن الأشياء المشتبهة، وإذا احتاج إلى علاج أو تعاطي شيء من الإبر فليكن هذا في الليل فإذا اضطر إلى العلاج في النهار بأن كان مريضاً ويحتاج إلى العلاج وترك العلاج يضاعف عليه المرض أو يؤخر البرء أو تشتد عليه وطأة المرض فهذا يتعالج ويقضي هذا اليوم سواء تعالج بحبوب أو بإبرة في الوريد أو بغيرها.

فالإبرة إذا كانت مغذية فإنها تفسد الصيام لأنها تقوم مقام الطعام، وإذا كانت الإبرة غير مغذية ولكنها تحقن بالوريد فهذه أيضاً مفطرة على الراجح لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن ويحصل للبدن منها تأثر وتنشيط وتنفذ إلى الجوف، وقد نص الفقهاء على أن الصائم إذا تعمد إدخال شيء إلى جوفه يفطر، أما إذا كانت الإبرة في العضل وليست في الوريد فهذه لعلها لا تفطر وعلى المسلم أن يحتاط لدينه “

– فالإبر إذن على ثلاثة أصناف:الصنف الأول: إبر مغذية وهذه تفطر لأنها تقوم مقام الطعام والشراب من غير إشكال.
الصنف الثاني: إبر ليست مغذية تؤخذ عن طريق الوريد، الذي أعتقده أنها تفطر لأنها تختلط بالدم وتسير في البدن وتدخل في العروق.
والصنف الثالث: إبر غير مغذية ولا تؤخذ عن طريق الوريد وإنما تؤخذ عن طريق العضل فهذه الأحوط للإنسان أن يتركها إلى الليل وإن أخذها فلا أرى أنه يفسد صومه ” اه
سئل الامام ابن باز رحمه الله :
ما حكم من حقن حقنة في الوريد والعضل أثناء النهار بشهر رمضان وهو صائم وأكمل صومه، هل فسد صومه ووجب قضاؤه أم لا؟
 فأجاب : “صومه صحيح؛ لأن الحقنة في الوريد ليست من جنس الأكل والشرب، وهكذا الحقنة في العضل من باب أولى، لكن لو قضى من باب الاحتياط كان أحسن. وتأخيرها إلى الليل إذا دعت الحاجة إليها يكون أولى وأحوط؛ خروجاً من الخلاف في ذلك. وفق الله الجميع ” اه

 

وأما بالنسبة للتحاميل والحقن الشرجية :
فمن احتقن وهو صائم بحُقنة في الشَّرْج، فقد اختلف فيه أهلُ العِلم على قولين:
القول الأوَّل: أنَّ صومه يفسد، وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة ، وذلك لأنَّ المادة التي يحقَن بها واصلةٌ إلى جوفه باختياره، فأشبه الأكْل .

القول الثاني: أنَّه لا يفسد صومه، وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر 
، وهو قول طائفةٍ من المالكية ، والقاضي حسين من الشافعية وبه قال الحسن بن صالح  ، واختاره ابنُ عبد البر ، وابن تيمية .

قال الامام ابن باز رحمه الله :״ حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وجمعٌ كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل والشرب 

Hits: 204