لا تصح الأُضحِية بالعُجول المُسَمَّنة التي لم تبلغ السنتين

Home / الفقه / لا تصح الأُضحِية بالعُجول المُسَمَّنة التي لم تبلغ السنتين
لا تصح الأُضحِية بالعُجول المُسَمَّنة التي لم تبلغ السنتين

من شروط الإجزاء في الاضحية أن تبلغ السن المعتبرة شرعاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه مرفوعا: “لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن” .   

والمُسِنَّة: هي الثنية أو الثني من الإبل والبقر والغنم .

فلا يجزئ من الإبل إلا ما أتم خمس سنين، ولا من البقر إلا ما أتم سنتين، ولا من المعز إلا ما أتم سنة.  

ودليل إجزاء الجذع (ما بلغ ستة أشهر) من الضأن هو ما ثبت في سنن أبي داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الجذع يوفي مما توفي من الثنية ) أي : من الضأن .

قال العلامة الشوكاني رحمه الله : “ فإن قيل: فما الفرق بين الضأن وغيرها؟

قيل له: الفرق بينهما نص صاحب الشريعة، ولا فرق أصح منه ” انتهى كلامه

جاء في الموسوعة الفقهية:” يرى الحنفية والحنابلة، وهو مذهب المالكية والمشهور عند الشافعية، أن الثني من البقر والجاموس ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة “.

قال الإمام الشافعي رحمه الله :  [ الضحايا الجذع من الضأن ، والثني من المعز والإبل والبقر ، ولا يكون شيء دون هذا ضحية ] .

قال العلامة النووي رحمه الله: “وأجمعت الأمة على أنه لا تجزئ من الإبل والبقر والمعز إلا الثني” المجموع 8/394.  

وبناء على ذلك، لا يجزئ من البقر ما نقص عمره عن سنتين ولو كان سميناً. وإنما هي لحم كسائر اللحوم ، وكون لحم الصغير أطيب لا يغيّر الحكم الشرعي.

أقول : قال تعالى 🙁 لن ينال الله لحومها ولا دمائها ولكن يناله التقوى منكم ).       
فليس المقصود من الاضحية هو التصدق باللحم على الفقراء والاقرباء فقط ، لان هذا يمكن فعله في أي وقت كان بشراء اللحم وتوزيعه ، ولكن المقصود من الاضحية هو تعظيم شعائر الله، والتَّقرُّب اليه بالنحر شكرا له على ما رزقنا من بهيمة الانعام قال تعالى : ” فصلِّ لربك وانحر” .  
فالأضحية عبادة كسائر العبادات لا بد أن تستوفي شروطها حتى تكون مجزئة. 
والتقوى هنا هي امتثال أمر الرب جل وعز وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام  في قوله: “لا تذبحوا إلا مسنَّة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن” .

فظاهر الحديث انه لا يجوز الا مسنة أو جذع من الضأن عند التعسر فقط  وحكي هذا التفسير للحديث عن ابن عمر وعن الزهري.

والجمهور حملوا الحديث على استحباب الأضحية بالمسنة من الضأن فقط جمعا بينه وبين الاحاديث التي تبيح الاضحية بالجذعة من الضأن أما غيرها من الانعام فلا بد أن تكون مسنّة كما سبق بيانه.                                                                                  

فلما حدد سن الاضحية بقوله “ لا تذبحوا الا مسنة ” ، لزم من ذلك أن السن شرط لصحة هذه الشعيرة الا ما رخص فيه من الغنم فقط  كما ثبت في حديث عقبة ابن عامر قال:(ضحينا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالجذع من الضأن) صحيح ابن حبان. 

والخلاصة : إنَّ بلوغ الذبيحة السن المحدد شرعا هو المناط المعتبر الذي علق عليه الشارع الحكم، فهي وإن كانت كثيرة اللحم ولكنها دون السن المحدد فليست بأضحية. والله أعلم 

Hits: 71