لا يعد مطيلا بل يعد ذا طول‎‎

Home / الرئيسية / لا يعد مطيلا بل يعد ذا طول‎‎
لا يعد مطيلا بل يعد ذا طول‎‎

سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين‏:‏ عن بعض الناس إذا أطال الإمام في الصلاة الإطالة المشروعة ينكر عليه ويستدل بقوله -صلى الله عليه وسلم- ‏(‏إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف، والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف يشاء‏)‏ رواه مسلم، فهل استدلاله صحيح‏؟‏

فأجاب فضيلته بقوله‏:‏ استدلاله بهذا الحديث غير صحيح؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما قاله في حق من يطيل إطالة زائدة على المشروع، فأما الإطالة الموافقة للمشروع فإنها إطالة مشروعة مستحبة‏.‏

ولهذا يأتي بعض الأئمة يقول‏:‏ إن الناس يقول لي‏:‏ لا تقرأ في الفجر يوم الجمعة سورة ‏(‏آلم تنزيل‏)‏ السجدة في الركعة الأولى و‏)‏ هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ‏)‏ ‏(‏الانسان‏:‏ من الآية1‏)‏ في الركعة الثانية هذا يطول علينا، يأتي بعض الأئمة يشكو من بعض أهل المسجد لا الإمام، فالإمام إذا قرأ هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لا يعد مطيلا بل يعد ذا طول – بفتح الطاء – أي ذا فضل على الجماعة لكونه أتى بالسنة التي شرعها النبي -صلى الله عليه وسلم-‏.‏

كذلك بعض الناس في صلاة الجمعة إذا قرأ الإمام سورة الجمعة والمنافقين صار يشكو من الغمام ويقول‏:‏ أطال بنا مع أن هذا مما ثبتت به السنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يعد إطالة، بل هو طول وفضل من الإمام يتفضل به على نفسه، وعلى من وراءه حيث أتى بالقراءة المشروعة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ربما نقول ينبغي للإمام أن يراعي حال الناس في أيام الصيف، وأيام الشتاء الباردة فإذا رأى أنه لو قرأ بهاتين السورتين في الجمعه في أيام الصيف لحق الناس من الغم والحر ما يزعجهم، ويشغلهم عن صلاتهم ففي هذه الحال يعدل إلى سور أخري أقصر، وكذلك في أيام الشتاء الباردة إذا رأي أن بعض الناس قد يكون محتاجا إلى قضاء الحاجة بسبب البرد، وطول المكث في المسجد فإنه يعدل إلى قراءة سور أخري أقصر مراعاة لهذه الحال العارضة‏.‏

Visits: 94