ما لَكُم تَضرِبون كِتابَ اللهِ بعضَه ببعضٍ؟! بهذا هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم

Home / الحديث / ما لَكُم تَضرِبون كِتابَ اللهِ بعضَه ببعضٍ؟! بهذا هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم
ما لَكُم تَضرِبون كِتابَ اللهِ بعضَه ببعضٍ؟! بهذا هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم

روى الامام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -عبد الله بن عمرو رضي الله عنه – قال : ” خَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ والنَّاسُ يَتكلَّمون في القَدَرِ، قال: وكأنَّما تَفقَّأَ في وجْهِه حَبُّ الرُّمانِ مِنَ الغضبِ، 

 قال: فقال لهُم: ” ما لَكُم تَضرِبون كِتابَ اللهِ بعضَه ببعضٍ؟! بهذا هَلَكَ مَن كان قَبلَكُم “. 

قال: فما غَبَطْتُ نفْسي بمَجلِسٍ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمْ أَشهَدْهُ بما غَبَطْتُ نفْسي بذلكَ المَجلِسِ أنِّي لمْ أَشهَدْهُ.

 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “ الخوض في ذلك – أي في القضاء والقدر – بغير علم تام، أوجب ضلال عامة الأمم، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التنازع فيه ” .
 
والجدل على قسمين : – مذموم وهو ما جاء النصوص بالنهي عنه 
– ومحمود وهو الذي دلت النصوص على جواز بل على استحبابه وقد يصل إلى حد الوجوب في بعض الحالات 
قال ابنُ تيميّةَ -رحمه الله-: ” وأمّا جنسُ المناظرةِ بالحقِّ؛ فقد تكون واجبةً تارةً ومستحبَّةً تارةً أخرى ” . 

قال العلامة عبد السلام بن برجس رحمه الله في كتابه – المعتقد الصحيح – :”  بل جاء الخبر بأن الجدال عقوبة من عقوبات الله فى الأمة . ففى سنن الترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل” ، ثم قرأ :” ما ضربوه لك إلا جدلا“{زخر:58}.

الجدل المذموم: ” كل ذلك فى الجدال بالباطل ، أو الجدال فى الحق بعدما تبين ، أو الجدال فيما لايعلم المحاج، أو الجدال فى المتشابه من القرآن ، أو الجدال بغير نية صالحة … ونحو ذلك ” .

الجدل المحمود: ” أما إذا كان الجدال لإظهار الحق وبيانه، من عالم ، له نية صالحة ، وملتزم بالأدب، فذلك مما يحمد . قال الله تعالى:” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هى أحسن“.

وقال تعالى:” ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هى أحسن

وقال تعالى:” قالوا يانوح قد جادلتنا فاكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين“.

 وأخبر تعالى عن محاجة إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع قومه، وموسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون.

وفى السنة ذكر محاجة آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام. ونقل عن السلف الصالح مناظرات كثيرة ، وكلها من الجدال المحمود الذي توفر فيه:

1- العلم       2- النية         3- المتابعة        4- أدب المناظرة  . ” اه

Hits: 21