حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ “.
” قيل: الحكمة فيه أن مدارسة القرآن تجدد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود، والجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي، وهو أعم من الصدقة، وأيضًا فرمضان موسم الخيرات؛ لأن نِعم الله على عباده فيه زائدةٌ على غيره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثِر متابعة سنة الله في عباده، فبمجموع ما ذكر من الوقت والمنزول به والنازل والمذاكرة حصل المزيد في الجود، والعلم عند الله تعالى “
” فدل هذا على أنه – صلى الله عليه وسلم – أجود بني آدم على الإطلاق .
كما أنه أفضلهم وأعلمهم وأشجعهم وأكملهم في جميع الأوصاف الحميدة.
وكان جوده بجميع أنواع الجود من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق من إطعام جائعهم ووعظ جاهلهم وقضاء حوائجهم وتحمل أثقالهم، ولم يزل – صلى الله عليه وسلم – على هذه الخصال الحميدة منذ نشأ “.اهـ
” الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال ” .اهـ
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (4/42) :
” كما أن لله ملائكة موكلة بالسحاب والمطر فله ملائكة موكلة بالهدى والعلم هذا رزق القلوب وقوتها وهذا رزق الأجساد وقوتها .
بل حاجة الناس إلى العلم أعظم من حاجتهم إلى المال والطعام والشراب.
قال بعض العلماء: ” لما خفي عليه حكم طهارة ماء البحر كان حكم حل السمك عليه أخفى، لذا زاده النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحكم ولم يسأل عنه ” .
الجواب : ” لا يَصِحُّ عن مالك هذا – رحمه الله -.
وأقول بارك الله فيكم-: فإن طلب العلم من أعظم الطاعات وأَجَلّ القُربات إلى الله – جلَّ وعلا- ومن قال أن المرء إذا ما طلب العلم واشتغل بالعلم قد أتى بأمر مكروهٌ في رمضان؟
قال العلامة الألباني -رحمه الله- أيضاً:
»قيام رمضان شُرع فقط لزيادة التقرب إلى الله عز وجل بصلاة القيام، ولذلك فلا نرى نحن أن نجعل صلاة التراويح يخالطها شيء من العلم والتعليم ونحو ذلك، وإنما ينبغي أن تكون صلاة القيام محض العبادة، أما العلم فله زمن، لا يحدد بزمن، وإنما يراعي فيه مصلحة المتعلمين، وهذا هو الأصل. وأريد من هذا أن من اتخذ عادة أن يعلم الناس ما بين كل أربع ركعات مثلا في صلاة القيام، اتخذ ذلك عادة، فتلك محدثة مخالفة للسنة«. سلسلة الهدى والنور، شريط رقم -693- الدقيقة 28 .
وقال أيضا : ” إذا كان التنبيه والتحذير والأمر والنهي لأمر عارض فهذا أمر واجب, أما إذا كان يتخذ نظاما عادةً.. فهذا خلاف السُنَّة “سلسلة الهدى والنور-656
Visits: 910