هلَا إذا رأيت ما يُعجِبُك بَرَّكْتَ

Home / الحديث / هلَا إذا رأيت ما يُعجِبُك بَرَّكْتَ
هلَا إذا رأيت ما يُعجِبُك بَرَّكْتَ
من المحدثات الشائعة بين الناس التي تَرَبَّى عليها الصغير وهَرِمَ عليها الكبير الصلاة على النبي محمد عليه الصلاة والسلام عند رؤية المسلم ما يعجبه من طفل أو دابة أو زرع أو غير ذلك وِقَايَةً من العين – بزعمهم – دون دليل على ذلك .
وهذه من البدع الاضافية التي تشبه الى حَدٍ ما الصلاة على النبي بعد الاذان . فالصلاة على النبي في أصلها مشروعة وثابتة في الكتاب والسنة لكن تقييدها بزمان أو حالة معينة دون دليل تخرجها من السنة وتوقعها في شباك البدع .
فلا بد  في هذه المواقف من استحضار القاعدة الكليَّة المتَّبَعَةِ عند اهل العلم :” ما أَطلَقَه الشرع نُطلقُه وما قيّده نُقيِّدُه “.  فلا يجوز تقييد ما أُطلق ولا اطلاق ما قُيّد.
وهذا النوع من البدع  – الا وهو البدع الاضافية  – هي الاكثر انتشارا وتعتبر من أخطر الأفخاخ الخفيّة التي يصطاد بها ابليس وأعوانه الكثير من الناس. فاحذروا يا عباد الله !
يقول بعض السلف : ما أُحدثت بدعة إلا وأُميتت سنةٌ
وينبغي غض البصر عما يخشى أن تصيبيه بالعين، وإذا رأيت ما يعجبك فعليك بالدعاء بالبركة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا رأى أحدكم من نفسه وأخيه ما يعجبه، فليدع بالبركة؛ فإن العين حق رواه الحاكم وصححه، وأبو يعلى في مسنده. وصححه الالباني في الصحيحة   .
وفي مسند أحمد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن أباه حدثه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعامر بن ربيعة لما حسد سهل بن حنيف” علام يقتل أحدكم أخاه!   هلا إذا رأيت ما يعجبك برَّكت “. وصححه الالباني.
فمعظم الناس اليوم بدّلوا هذا الحديث فلسان حالهم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : “هلا اذا رأيت ما يعجبك صَلَّيّت عليّ ” .
قال ابن القيم في الزاد: وإذا كان العائن يخشى ضرر عينه وإصابتها للمعين، فليرفع شرها بقوله:”  اللهم بارك عليه”  كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر بن ربيعة لما عان سهل بن حنيف:” ألا بركت عليه.
قال ابن مفلح في الآداب بعد هذا الحديث: فمن خاف أن يضر غيره فليقل ذلك.
قال الإمام الشاطبي رحمه الله : ” ( كل بدعة مهما كانت صغيرة فهي ضلالة ) .ولا يُنظر في هذا الحكم – على أنها ضلالة – إلى ذات البدعة , وإنما يُنظر في هذا الحكم إلى المكان الذي وضعت فيه هذه البدعة , ما هو هذا المكان ؟  
إن هذا المكان هو شريعةُ الإسلام التي تمتْ وكملتْ , فلا مجال لأحد للاستدراك ببدعة صغيرة أو كبيرة , من هنا تأتي ضلالةُ البدعة , لا لمجرد إحداثه إياها , وإنما لأنه يعطي معنى للاستدراك على ربنا تبارك وتعالى وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم “.اهـ

Hits: 376