وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ

Home / العقيدة والمنهج / وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ
وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ
قال العَلامَة المحدث رَبِيعٍ بنِ هَادِي – حفظه الله-
مع الأسف الشديد الأمة الآن في حال عجيب إلا ما شاء الله ! مفتونين بأفكار الغرب ! ومناهج الغرب وسياسات الغرب ! والله يقول لرسوله عليه الصلاة والسلام: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ *أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) .                   
الغرب أفسد عقائدنا من فجر التاريخ جاءت الفلسفة والمنطق من أين ؟ من اليونان ! فأفسدت عقائد كثير من المسلمين وجاءت القبورية  والخرافات من أين ؟ من اليهود والنصارى.
 عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ) قلنا:يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن).
إذا فتشت عقائد المسلمين تجد الغالبية الساحقة في واد والعقائد التي جاء بها الأنبياء وجاء بها محمد رسول صلى الله عليه وسلم في واد آخر ! العقائد في الله وفي أسمائه وصفاته والعقائد في عباداته من دعاء وذبح ونذر … الخ هذه أمور يتساهل فيها الناس ما يرونها شيئاً ! يرونها قشوراً! وهي مهالك .
والله لو نذرت لغير الله لوقعت في الشرك لو ذبحت لغير الله لوقعت في الشرك ! ولم ينفعك حضارة غرب ولا حضارة شرق ولم تغن عنك شيئاً ، فلنحذر من الشرور العقائدية والسياسية . . . الخ.
(وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ )،(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) ، هذا تحذير منهم ، اليهود والنصارى لن يرضوا عن المسلمين حتى يخرجوا من الإسلام نهائياً.
انظر ! الآن انقادوا لكثير من أفكارهم ومناهجهم وسياساتهم وهم ليسوا راضين ! إلى الآن حتى يخرجونا بالكلية ثم نصير منهم ! فهل نسير في هذا الطريق حتى نصل للنهاية التي يريدونها ؟! (فاحذرهم )هذا تحذير للنبي والأمة كلها (أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) سواء في العقيدة أو في العبادة أو في السياسة أو في غيرها.
ترى صحف المسلمين اليوم ومجلاتهم وإعلامهم الديمقراطية …. الديمقراطية !  ذُبّحت شعوبهم وأهلكتهم وأبادتهم وهم الديمقراطية . . . الديمقراطية! ماذا استفادوا من الديمقراطية ؟!   مذابح في كل مكان حتى في الانتخابات التي هي فرعٌ عن الديمقراطية يذبِّح بعضهم بعضاً ، ويأكل بعضهم مال بعض ! وما أفاقوا !هذه الآية تكفي لو تدبروها وصمَّموا ووطَّنوا أنفسهم على تطبيقها لنَجَوا من كل المهالك –والله- لو طبقوا هذه الآية وحدها إذا طبقوها طبقوا القرآن كله .
(واحذرهم أن يفتنوك) وكثير من أهل الفتن يحرص على أن يفتنك ! سواء كان مسلماً مبتدعاً أو كافراً ضالاً يحرص كل على أن يفتنك ، ويبذل كل ما يستطيع لفتنتك وينحرف بك عن المنهج الصحيح والصراط المستقيم ! كل صاحب مبدأ يخالف هذا القرآن يحاول أن يفتن من استطاع من المسلمين عن دينه وعما في هذا الكتاب من الخير ، وما فيه من التحذير من الشر واحذرهم هذا تحذير انتبهوا من اسم المحاضرة ، أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله والله لو فتنوك في آية واحدة أو حديث واحد خالفته لوقعت في الهلاك ؛ إذا طاوعتهم- قالوا سنطيعكم في بعض الأمر- ، لا تطع الكفار والمجرمين ولا في شيء خليك مؤمن صادق منقاد لله لا تساوم على شيء من هذا الدين أبداً ، ولو أعطيت الدنيا بحذافيرها ولو أعطيت ملك الدنيا ؛ فإن نهاية ما تناله من هذه الدنيا إذا كان على حساب دينك فمعناه – والعياذ بالله – ما هناك إلا العذاب ينتظرك والشقاء ! فاحذروا أيها المسلمون من فتنة أعداء الله أن يفتنونا عن ديننا ، ومن عنده مخالفة لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فليحتكِّم إلى الله، إلى كتابه وإلى سنة نبيه عليه الصلاة السلام : (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً).
والعلامة الفوزان حفظه الله لما سئل عن حكم الانتخابات والمظاهرات بحكم أنهما أمر مستجد ومستجلب من غير المسلمين .. إلخ.
قال :” وأما الانتخابات المعروفة اليوم عند الدول فليست من نظام الإسلام، وتدخلها الفوضى والرغبات الشخصية، وتدخلها المحاباة والأطماع، ويحصل فيها فتن وسفك دماء ولا يتم بها المقصود، بل تصبح مجالا للمزايدات والبيع والشراء والدعايات الكاذبة “.
وقال الامام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله :
“أما مسألة التصويت فهي تعتبر طاغوتية فليبلغ الشاهد الغائب فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون} ، ويقول: {أم حسب الّذين اجترحوا السّيّئات أن نجعلهم كالّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون}، ويقول مبينًا أن الفاسق لا يستوي مع المؤمن:{أم نجعل الّذين ءامنوا وعملوا الصّالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار}. والتصويت يجعل صوت العالم الفاضل وصوت الخمار واحدًا، بل أقبح من هذا المرأة صوتها وصوت الرجل واحد، ورب العزة يقول حاكيًا عن امرأة عمران: {وليس الذّكر كالأنثى}. والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة)) فأنا أنصح أخي في الله جميل الرحمن حفظه الله تعالى أن يصبر ويحتسب ولا يدخل في هذه الانتخابات الجاهلية التي ما أنزل الله بها من سلطان “انتهى كلامه.