يصح الاستنجاء بالمناديل الورقية ونحوها ولا يشترط الماء فقط

Home / الفقه / يصح الاستنجاء بالمناديل الورقية ونحوها ولا يشترط الماء فقط
يصح الاستنجاء بالمناديل الورقية ونحوها ولا يشترط الماء فقط
بسم الله الرحمن الرحيم 

إن كثيرا من عوام المسلمين عندنا يتركون الصلاة في الأماكن العامة أو في أماكن العمل والمؤسسات ونحوها بحُجة أنه لا يمكن الاستنجاء بالماء بعد الغائط أو البول وهذا لشدة جهلهم حيث يتركون الصلاة المفروضة بلا عذر .

لإن الاستنجاء بالماء ليس شرطا لصحة الطهارة بل الواجب هو إزالة عين النجاسة من غائط أو بول بأي شيء يحصل به المقصود إذا كان المستنجى به طاهرا لا نجسا كالمناديل الورقية والخِرَق والأحجار ونحو ذلك مما تصح به الاستطابة.
 
قالت اللجنة الدائمة للافتاء : “ يجوز استعمال المناديل والأوراق ونحوهما في الاستجمار وتجزئ إذا أنقت ونظفت المحل من قبل أو دبر ، والأفضل أن يكون استعمال ما يستجمر به وترا ، ويجب ألا ينقص عن ثلاث مسحات ، ولا يجب استعمال الماء بعده، لكنه سنة . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم” انتهى .
 
قال العلامة ابن باز رحمه الله : “ يكفي المسح بالورق وغيره من الجامدات الطاهرات، كالأحجار والخشب والخرق والتراب وغير ذلك ما عدا العظام والأرواث، إذا أنقى المحل وكرر ذلك ثلاث مرات فأكثر ويقوم ذلك مقام الماء؛لأحاديث كثيرة وردت في ذلك منها: قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنهن تجزئ عنه»  وعن خزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال: «بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع»  وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بعظم أو روث وقال: «إنهما لا يطهران»  ” اه
فالمقصود أنه إذا استجمر بثلاثة، أو بأكثر حتى أزال الأذى والنجاسة وطّهُرَ المحل فقد أجزأه، فإن استعمل الماء مع ذلك كان أفضل وأكمل لكنه ليس شرطا .
 
كما وننبه أنه لا يشترط الاستنجاء لكل وضوء ولا تشترط المولاة بين الاستنجاء والوضوء .
فتجد كثيرا من العامة كلما أراد أن يتوضأ ذهب ليغسل فرجه بالماء قبيل الوضوء ويظن أنه لا يصح وضوؤه إلا بذلك مع أنه لما قضى حاجته أزالة النجاسة بالمناديل الورقية أو بالماء وهذا كافٍ فلا ينبغي التكلف والاشقاق على النفس. فإذا تبول طَهَّر رأس الذكرمن البول بما تيسر – وقد بيناه آنفا – . ولا يشرع  تطهيرالدبر إذا لم يخرج منه شيء .
 
قال العلامة ابن باز رحمه الله : “ لا يشترط الاستنجاء لكل وضوء، وإنما يجب الاستنجاء من البول والغائط وما يلحق بهما، أما غيرهما من النواقض؛ كالريح، ومس الفرج، وأكل لحم الإبل، والنوم، فلا يشرع له الاستنجاء، بل يكفي في ذلك الوضوء الشرعي  ” اه .
ملاحظة : إذا عجز المريض في المستشفى عن الطهارة الحسية أو بعض أجزائها أزال ما يمكنه إزالته ، وإذا عجز عن الطهارة المعنوية تيمم ثم يصلي على حاله ولا تسقط عنه الصلاة .
فلا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال ، بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة في جميع أحواله ولو كان مريضاً في المستشفى وعليه نجاسات لا يمكنه إزالتها ، ما دام عقله ثابتاً بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته ، وأما ما يفعله بعض المرضى من ترك الصلاة حتى يخرج من المستشفى إلى بيته  فهو أمر مُحَرَّمٌ لا يجوز ، ولا أصل له في الشرع .
 
والحمد لله رب العالمين .

Hits: 694