اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ

Home / الرئيسية / اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ
اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ
روى البخاري (7308)، ومسلم (1785) عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا، إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، غَيْرَ هَذَا الأَمْرِ .
 
قال الإمام الشاطبي، رحمه الله: ” فوجه الشاهد منه أمران: قوله: (اتهموا الرأي)؛ فإن معارضة الظواهر، في غالب الأمر: رأي غير مبني على أصل يرجع إليه.
 

وقوله في الحديث، وهو النكتة في الباب: (والله ما وضعنا سيوفنا) إلى آخره، فإن معناه: أن كل ما ورد عليهم في شرع الله، مما يصادم الرأي: فإنه حق؛ يتبين على التدريج، حتى يظهر فساد ذلك الرأي، وأنه كان شبهة عرضت، وإشكالا ينبغي أن لا يلتفت إليه، بل يُتهم أولا، ويُعتمد على ما جاء في الشرع، فإنه إن لم يتبين اليوم، تبين غدا. ولو فرض أنه لا يتبين أبدا؛ فلا حرج، فإنه من تمسك بالعروة الوثقى.”. انتهى، من “الاعتصام” (3/270).

Visits: 3